وَفِي لَفْظٍ
لِلدَّارَقُطْنِيِّ فِيهِ: فَقَالَ: هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ، فَقَالَ: «مَا
أَهْلَكَكَ؟»، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي. وَذَكَرَهُ ([1])، وَظَاهِرُ هَذَا
أَنَّهَا كَانَتْ مُكْرَهَةً.
**********
قوله رحمه الله: «باب: كَفَّارَةِ مَنْ أَفْسَدَ صَوْمَ
رَمَضَانَ بِالْجِمَاعِ»، المفطرات منها ما يفسد الصوم، ويوجب القضاء، ومنها
ما يفسد الصوم، ويوجب القضاء والكفارة، وهو الجماع يفسد الصيام، ويوجب القضاء،
ويوجب الكفارة.
«ثُمَّ جَلَسَ فَأُتي
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ»، والعرق: هو
الزنبيل.
«قَالَ: فَهَلْ عَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَمَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجَ إلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: «اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ»، هذا الرجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم «فَقَالَ: هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ، فَقَالَ: «مَا أَهْلَكَكَ؟»، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ»، فبيَّن صلى الله عليه وسلم أن كفارة الجماع في رمضان مثل كفارة الظهار: عتق رقبة، فمَن لم يجد فصيام شهرين متتابعين؛ فمَن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا؛ ﴿وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤﴾ [المجادلة: 3، 4]، فكفارة الوطء في رمضان هي كفارة الظهار.
([1]) أخرجه: الدارقطني (3/ 203).