وَعَنْ
مُعَاذِ بْنِ زُهْرَةَ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
كَانَ إذَا أَفْطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ
أَفْطَرْتُ» ([1]). رَوَاهُ
أَبُودَاوُدَ.
وَعَنْ
أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ:
«لاَ تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا أَخَّرُوا السُّحُورَ وَعَجَّلُوا الْفِطْرَ» ([2]). رَوَاهُ
أَحْمَدُ .
**********
لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء خاص عند الإفطار، ولكن ورد ما
سمعتم أنه كان يقول: «اللَّهُمَّ لَكَ
صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ»، «اللهمَّ
يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ اغْفِرْ لِي»، وكان ابن عُمر رضي الله عنهما يقول
ذلك ([3])، فإذا قاله فحسنٌ.
هذا فيه: الحث على تأخير السحور إلى أن يطلع الفجر، ﴿وَكُلُواْ
وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ
مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ﴾ [البقرة: 187].
وأن يعجلوا الإفطار إذا غربت الشمس، بخلاف الذين يخالفون ذلك؛ يسهرون الليل
على القيل والقال، وعلى ما يعرض في الشاشات، وعلى المشاكل المعاصرة، ثم إذا أقبل
الفجر ملئوا بطونهم من الطعام، ثم ناموا، تركوا صلاة الفجر مع الجماعة، وتركوها في
وقتها، فهؤلاء خالفوا السُّنة، وارتكبوا محرَّمًا:
أولاً: أنهم صاموا قبل وقت الصيام.
وثانيًا: أنهم أعظم من ذلك ينامون عن صلاة الفجر مع الجماعةِ.
([1]) أخرجه: أبو داود (2358).