×

وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٍ فَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَمْرًا، حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ ([1]). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ .

وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ؛ فَإِنَّهُ طَهُورٌ» ([2]). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلاَّ النَّسَائِيَّ.

**********

 كان صلى الله عليه وسلم يفطر بالتمر؛ لأن التمر أجود أنواع الحلوى، وأصح أنواع الحلوى، وليكون أول ما يدخل جوف الصائم التمر والحلوى، فالإفطار بالتمر هذا أفضل شيء.

فإن كان وقت الرطب يفطر برطبات، يعني: ثلاث رطبات، وإن كان ليس وقت الرطب، فإنه يفطر بالتمر - وهو المجفف - بثلاث تمرات، هكذا فطر النبي صلى الله عليه وسلم.

فإن لم يكن عنده رطبات، ولا تمرات، فإنه يحسو ثلاث حسوات من ماء؛ يعني: يأخذ ثلاث جرعات من الماء، ويفطر بها، يكون أول ما يدخل جوفه الماء.

يفطر على التمر هذا أفضل شيء، الذين يجعلون يمدون موائد فيها أنواع من الأطعمة هذا خلاف السنة، السنة أن يفطر بثلاث تمرات وقت التمر، أو ثلاث رطبات وقت الرطب، فإن لم يكن عنده شيء من التمرات ولا من الرطبات، فإنه يجرع ثلاث جرعات من الماء؛ لأن الماء طهور، يطهر المعدة.


([1])  أخرجه: أحمد (20/ 110)، وأبو داود (2356)، والترمذي (696).

([2])  أخرجه: أحمد (26/ 163، 164)، وأبو داود (2355)، والترمذي (658)، وابن ماجه (1699).