×

كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

**********

باب: وُجُوبِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَثَوَابِهِمَا

**********

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ، فَحُجُّوا». فَقَالَ رَجُلٌ: أَكَلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ، حَتَّى قَالَهَا ثَلاَثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ» ([1]). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.

فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الأَْمْرَ لاَ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ .

**********

 قوله رحمه الله: «كِتَابُ الْمَنَاسِكِ»، المناسك: جمع منسك، والمراد به أنواع العبادة، كل نوع يسمى منسكًا، ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ [الحج: 67]، فالمنسك: هو العبادة التي يشرعها الله سبحانه وتعالى للناس، ثم اختصت المناسك بأفعال الحج، مناسك الحج.

قوله رحمه الله: «باب: وُجُوبِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَثَوَابِهِمَا»، باب: وجوب الحج والعمرة وثوابهما عند الله سبحانه وتعالى.

الحج: هو القصد، والمراد به هو قصد البيت العتيق؛ لأداء العبادات التي شرعها الله عنده وحوله، هذا هو الحج.

والعمرة - كذلك - هي نسك من المناسك، لكنها حج أصغر؛ لأن فيها القصد.


الشرح

([1])  أخرجه: أحمد (16/ 355)، ومسلم (1337)، والنسائي (2619).