باب: اسْتِلاَمِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ
مَعَ الرُّكْنِ الأَْسْوَدِ دُونَ الآْخَرَيْنِ
**********
عَنِ
ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إنَّ
مَسْحَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالرُّكْنِ الأَْسْوَدِ يَحُطُّ الْخَطَايَا
حَطًّا» ([1]). رَوَاهُ
أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
**********
قوله رحمه الله: «باب: اسْتِلاَمِ
الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَعَ الرُّكْنِ الأَْسْوَدِ دُونَ الآْخَرَيْنِ»، استلام الركن
اليماني الذي هو قبل الوصول إلى الحجر الذي يلي اليمن، سُمي اليماني لأنه يلي
اليمن، والركنان الآخران يقال لهما: الشاميان؛ لأنهما مما يلي الشام، فالركن
اليماني على قواعد إبراهيم، ولذلك يمسح، وأما الركنان الشاميان فلا يمسحان ولا
يقبلان؛ لأنهما داخل الكعبة؛ لأن الكعبة قُصرت من جهة الشمال بسبب قلة النفقة عند
قريش، لما أعادت بناء البيت قصرت النفقة، فقصروا من البيت ما يسمى بالحطيم، أو حجر
إسماعيل، هذا من الكعبة، ولذلك لا يطاف بداخله؛ لأنه من الكعبة، وإنما يطاف عليه.
قوله رحمه الله: «عَنِ ابْنِ عُمَرَ
رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إنَّ مَسْحَ
الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالرُّكْنِ الأَْسْوَدِ»، الركن الأسود: الذي هو
الحجر الأسود.
«إنَّ مَسْحَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالرُّكْنِ الأَْسْوَدِ يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا»، هذا فضل، دليل على فضل استلام الركن اليماني والركن الأسود - الحجر الأسود - أنهما يحطان الخطايا.
([1]) أخرجه: أحمد (9/ 4429)، والنسائي (2919).