×

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: لَمْ أَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَمَسُّ مِنَ الأَْرْكَانِ إلاَّ الْيَمَانِيَيْنِ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلاَّ التِّرْمِذِيَّ ([1])، لَكِنْ لَهُ مَعْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

**********

الحكمة في استلام أو مسح الركن اليماني واستلام الحجر الأسود أنهما على قواعد إبراهيم عليه السلام، أمَّا الركنان الشاميان فهما داخل الكعبة، وليسا على قواعد إبراهيم، ولذلك كان معاوية رضي الله عنه يطوف بالبيت ويمسح الأركان كلها، كل الأركان الأربعة، فاستنكر عليه ابن عباس رضي الله عنهما ذلك، فقال معاوية رضي الله عنه: ليس شيء من البيت مهجورًا، قال ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ [الأحزاب: 21]، عند ذلك اقتنع معاوية رضي الله عنه وقال: صدقتَ، فتركَ استلامَ الركنين الشاميين ([2]).


([1])  أخرجه: أحمد (10/ 134، 214) والبخاري (5851)، ومسلم (1187)، وأبو داود (1772)، والنسائي (2950)، وابن ماجه (2946)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وأخرجه: الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما (858).

([2])  كما في الحديث الذي أخرجه: أحمد (3/ 369، 370)، ومسلم (1269)، والترمذي (858)، عن ابن عباس رضي الله عنهما.