×

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لاَ يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فِي كُلِّ طَوَافِهِ ([1]). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَيَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِ ([2]). رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ قَبَّلَهُ ([3]). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ.

**********

«لاَ يَدَعُ»، يعني: في كل شوط.

«أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ»، يعني: يمسحه بيده، ولا يقبله، وإنما يمسحه فقط، وأما الحجر فيمسحه ويقبله إذا أمكن.

قوله رحمه الله: «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَيَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِ»، هذا غير معروف؛ المعروف أنه يقتصر على استلام الحجر الأسود، وأمَّا الركن اليماني يمسحه فقط ولا يقبله.

قوله رحمه الله: «رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ»، ليس في الصحيح، البخاري له كتاب اسمه كتاب التاريخ، تاريخ الرواة، تاريخ الرجال وتراجم رجال الحديث، وليس تاريخ حوادث، وإنما هو تاريخ رجال؛ يعني: تراجم الرواة.

**********


([1])  أخرجه: أحمد (8/ 313)، وأبو داود (1876).

([2])  أخرجه: الدارقطني في سننه (3/ 356).

([3])  أخرجه: البخاري في التاريخ الكبير (1/ 290).