باب: ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالى فِي الطَّوَافِ
**********
عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالْحِجْرِ: ﴿رَبَّنَآ
ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾». رَوَاهُ
أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ ([1]) .
**********
قوله رحمه الله: «باب: ذِكْرِ
اللَّهِ تَعَالى فِي الطَّوَافِ»، قال صلى الله عليه وسلم: «إنَّمَا جُعل الطواف بالكعبة، وبين الصفا والمروة، ورَمْي الجِمار لإقامة
ذِكر الله عز وجل » ([2])، فهو ذِكر الله
سبحانه وتعالى.
قوله رحمه الله: «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالْحِجْرِ: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة: 201] »، الدعاء الذي يقال في الطواف غير معين، يدعو بما تيسر له من أمور دينه ودنياه، فهو موسع، لكن لا يكون دعاؤه إلا موافقًا للدعاء المشروع، وإلا تحديد نوعية الدعاء في الطواف لم يرد فيها دليل؛ فيدعو الله بما تيسر؛ يسبح، يذكر الله بالتهليل والتسبيح والتكبير، ويقرأ القرآن؛ لأنه ذِكْر، تلاوة القرآن ذِكْر لله عز وجل، فالمجال واسع لذكر الله في الطواف، إلا ما بين الركنين - الركن اليماني والحجر الأسود - فإنه يقول:
([1]) أخرجه: أحمد (24/ 120)، وأبو داود (1892).