×

باب: الْحَثِّ عَلَيْهَا وَالتَّشْدِيدِ فِي مَنْعِهَا

**********

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ قَالَ: « إنَّك تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» ([1]). رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.

وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ صَرْفِ الزَّكَاةِ فِي بَلَدِهَا، وَاشْتِرَاطِ إٍسْلامِ الْفَقِيرِ، وَأَنَّهَا تَجِبُ فِي مَالِ الطِّفْلِ الْغَنِيِّ عَمَلاً بِعُمُومِهِ، كَمَا تُصْرَفُ فِيهِ مَعَ الْفقرِ .

**********

 قوله: «باب: الْحَثِّ عَلَيْهَا وَالتَّشْدِيدِ فِي مَنْعِها»، الحث على أدائها وإخراجها، والتشديد: الوعيد على مَن منعها.

قوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ»، نجران هي البلد المعروفة في جنوب المملكة، وكان يسكنها قوم من النصارى، وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفاوض معهم، ودعاهم إلى الإسلام؛ كما ذكر الله ذلك في صدر سورة آل عمران في وَفْد نجران الذين جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.


الشرح

([1])  أخرجه: أحمد (3/ 498)، والبخاري (1395)، ومسلم (19)، وأبو داود (1854)، والترمذي (625)، والنسائي (2522)، وابن ماجه (1783).