باب: نَهْيِ الْمُتَصَدِّقِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا
تَصَدَّقَ بِهِ
**********
عَنْ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ، فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْت أَنْ أَشْتَرِيَهُ
وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ بِرَخْصٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم،
فَقَالَ: «لاَ تَشْتَرِهِ، وَلاَ تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ
بِدِرْهَمٍ؛ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ» ([1]). مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ.
**********
قوله رحمه الله: «باب: نَهْيِ الْمُتَصَدِّقِ أَنْ يَشْتَرِيَ
مَا تَصَدَّقَ بِهِ»، إذا الإنسان تصدق بشيء - سواء من الزكاة، أو من غيرها -
ثم وجده يباع، وجد هذا الذي تصدق به يباع، فلا يجوز له أن يشتريه؛ لأن هذا عود في
الصدقة، أو من العود في الصدقة، قد قال صلى الله عليه وسلم: «العائدُ في هِبَتِه كالكلبِ يَقِيء، ثمَّ يَعُودُ في قَيْئِهِ» ([2]).
قوله رحمه الله: «عَنْ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، يعني: أعطيته لمن
يغزو عليه في سبيل الله.
«فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ
عِنْدَهُ»، أضاعه، يعني: لم يهتم به، ولم ينفق عليه.
«فَأَرَدْت أَنْ أَشْتَرِيَهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ بِرَخْصٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «لاَ تَشْتَرِهِ، وَلاَ تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ؛ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ»، عُمر رضي الله عنه حمل هذا الرجل على الفرس
([1]) أخرجه: أحمد (1/ 380)، والبخاري (1490، 2623)، ومسلم (1620).