×

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ، فَرَخَّصَ لَهُ، وَأَتَاهُ آخَرُ فَنَهَاهُ عَنْهَا، فَإِذَا الَّذِي رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ، وَإِذَا الَّذِي نَهَاهُ شَابٌّ ([1]). رَوَاهُ أَبُودَاوُدَ .

**********

قوله رحمه الله: «وَفِيهِ أَنَّ أَفْعَالَهُ صلى الله عليه وسلم حُجَّةٌ»، يقول المصنف رحمه الله في هذا الحديث: إن أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم حجة؛ حيث إنه أحال على أنه كان يقبل وهو صائم، فهذا فعل من الرسول صلى الله عليه وسلم، فيتخذ حجة لأمته.

والسُّنة: هي ما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم وتقريراته.

السُّنة: هي ما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم من قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ، زاد بعضهم: أو صفة من الصفات.

إذا خُشِيَ على المستفتي أنه يستغل الفتوى في غير موضعها، فإنه لا يفتى.

فالرسول صلى الله عليه وسلم إنما رَخَّصَ للشيخ - يعني: الكبير - ولم يرخص للشاب؛ خشية عليه من أن تثور شهوته.

فالمفتي ينظر في السائل، ولا يفتيه على الفور، بل ينظر في حاله، وينظر في تقواه وورعه، ثم يفتيه، الناس ليسوا سواء.

**********


([1])  أخرجه: أبو داود (2387).