×

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَْوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عز وجل ([1]).

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَْوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا ([2]).

وَلِمُسْلِمٍ: قَالَ نَافِعٌ: وَقَدْ أَرَانِي عَبْدُ اللَّهِ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ يَعْتَكِفُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ([3]) .

**********

هذه سنته صلى الله عليه وسلم أنه كان آخِر أمره أنه يعتكف العشر الأواخر من رمضان، وتوفي وهو على ذلك صلى الله عليه وسلم؛ فهذه هي السنة.

«قال نافع»، هو نافع مولى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: «وَقَدْ أَرَانِي عَبْدُ اللَّهِ - يعني: مولاه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما - الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ يَعْتَكِفُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم »، وليس هذا لأجل تخصيص هذا المكان بالاعتكاف، فأي مكان اعتكفت من المسجد، فهذا هو المطلوب، وأما كونه يبحث عن مكان اعتكاف الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا من باب: الاطلاع فقط، وكان ابن عمر رضي الله عنهما حريصًا على تتبع الأمكنة التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان حريصًا على تتبعها، لا للتبرك بها، وإنما للاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، حريص على الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يكن يتتبع الأمكنة ليتبرك بها.


الشرح

([1])  أخرجه: أحمد (41/ 160) و(43/ 106)، والبخاري (2026)، ومسلم (1172).

([2])  أخرجه: أحمد (10/ 313)، والبخاري (2025)، ومسلم (1171).

([3])  أخرجه: مسلم (2) (1171).