وَعَنْ
أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ
الْعَشْرَ الأَْوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ عَامًا، فَلَمَّا كَانَ
فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ
وَصَحَّحَهُ ([1]).
وَلأَِحْمَدَ
وَأَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ رِوَايَةِ أُبَيِّ بْنِ
كَعْبٍ ([2]) .
**********
كان صلى الله عليه وسلم من عادته وسنته أنه إذا عمل شيئًا، لازمه ولا
يتركه، وفي الحديث: «كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَمِلَ عَمَلاً أَثْبَتَهُ» ([3])، يعني: داوم عليه.
فانشغل في سَنة عن الاعتكاف في العشر الأواخر، فلما كان من العام القادم اعتكف العشرين الأواخر؛ العشر التي كان يعتكفها كل سنة، والعشر الماضية قضاءً، قضاها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
([1]) أخرجه: أحمد (19/ 74)، والترمذي (803). ولفظ أحمد: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ مُقِيمًا اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَْوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، وَإِذَا سَافَرَ اعْتَكَفَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عِشْرِينَ».