×

وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِخِبَاءٍ، فَضُرِبَ لَمَّا أَرَادَ الاِعْتِكَافَ فِي الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. فَأَمَرَتْ زَيْنَبُ بِخِبَائِهَا، فَضُرِبَ. وَأَمَرَتْ غَيْرُهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِخِبَائِهَا، فَضُرِبَ. فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْفَجْرَ، نَظَرَ، فَإِذَا الأَْخْبِيَةُ، فَقَالَ: «آلْبِرَّ يُرِدْنَ؟» فَأَمَرَ بِخِبَائِهِ فَقُوِّضَ، وَتَرَكَ الاِعْتِكَافَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الأَْوَّلِ مِنْ شَوَّالٍ» ([1]). رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلاَّ التِّرْمِذِيَّ. لَكِن لَهُ مِنْهُ: كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ» ([2])

وفيه: أن النذر لا يلزم بمجرد النية، وأن السنن تُقضى، وأن للمعتكِف أن يلزم من المسجد مكانًا بعينه، وأن من التزم اعتكاف أيام معينة لم يلزمه أول ليلة لها .

**********

قوله رحمه الله: «وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ»، هذا هو السنة أنه يبدأ الاعتكاف من صلاة الفجر، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى دخل معتكفه، فيبدؤه من هذا الوقت.

«وَأَنَّهُ أَمَرَ بِخِبَاءٍ فَضُرِبَ لَمَّا أَرَادَ الاِعْتِكَافَ فِي الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ»، وهذا من السنة: أنه لا يعتكف بارزًا في المسجد، يجعل له


الشرح

([1])  أخرجه: أحمد(41/ 92)، والبخاري (2033)، ومسلم (1173)، وأبو داود (2464)، والنسائي (709)، وابن ماجه (1771).

([2])  أخرجه: الترمذي (791).