«وَلأَِهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَم»، وهو وادٍ جنوب مكة، يحرمون منه، حدده لهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم، والآن بُينت - ولله الحمد -، وبُني فيها مغاسل ومساجد، فبينت، ليس فيها الآن
خفاء.
«وَلأَِهْلِ الْيَمَنِ
يَلَمْلَم»، وهو واد على طريقهم، إذا قدموا إلى مكة، يسمى يلملم، هذا لأهل اليمن ومن
جاء عن طريقهم.
«قَالَ: فَهُنَّ لَهُنَّ»، «فَهُنَّ»: أي هذه المواقيت، «لَهُنَّ»: أي لأهل هذه الجهات. «وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ»:
حكمه حكم أهلهن، فإذا جاء أهل نجد عن طريق المدينة، فحكمهم حكم المدينة، يحرمون من
ذي الحليفة، ولا يقول: «أنا ميقاتي السيل
الكبير»، لا، ميقاته ميقات أهل المدينة.
ولو جاء المدني - أيضًا - عن طريق نجد، فإنه يحرم من السيل الكبير، ولا
يقول: «أنا ميقاتي ذا الحليفة»، «وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ
أَهْلِهِنَّ لِمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ»، أما من مر بها وهو
لا يريد الحج أو العمرة، فإنه يمضي، ولا شيء عليه.
«وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ
مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ»، ولمن مر عليهن يريد الحج والعمرة، ولو كان من غير
أهلهن، فيجوز للشامي أن يحرم من السيل، ويجوز للعراقي أن يحرم من يلملم، إذا مر
بها يريد الحج، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة، لا يقال -
مثلاً -: «أنت ميقاتك كذا، اذهب عنده،
اذهب أحرم من ميقاتك»، لا، أحرم من ميقات أهل الجهة التي أنت جئت عن طريقها،
هذا من التسهيل على الناس.