وَعَنْ عَبَّادِ
بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
«إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ
الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ([1]).
وَعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
مَا بَيْنَ لاَبَتَي الْمَدِينَةِ، وَجَعَلَ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً حَوْلَ
الْمَدِينَةِ حِمًى ([2]). مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ.
وَعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِي الْمَدِينَةِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم يُحَرِّمُ شَجَرَهَا أَنْ يُخْبَطَ أَوْ يُعْضَدَ ([3]). رَوَاهُ
أَحْمَدُ .
**********
قوله رحمه الله: «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:
حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا بَيْنَ لاَبَتَي الْمَدِينَةِ»،
اللابتين، يعني: الحرتين الشرقية والغربية، هذا من جهة الشرق والغرب، أمَّا من جهة
الشمال والجنوب، فمن عَير إلى ثور.
«وَجَعَلَ اثْنَيْ عَشَرَ
مِيلاً حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِمًى» لها حرم، ولها حمى؛ الحمى حول الحرم، المدينة لها
حرم، ولها حمى حول الحرم أيضًا.
قوله رحمه الله: «وَعَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِي الْمَدِينَةِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم يُحَرِّمُ شَجَرَهَا أَنْ يُخْبَطَ أَوْ يُعْضَدَ»، يُخْبَط؛ يعني:
يضرب بالخشبة؛ حتى يسقط الورق، لا يجوز فعل هذا في شجر المدينة؛ لأنه شجر الحرم.
«أَوْ يُعْضَدَ»، يعني: يقطع.
([1]) أخرجه: أحمد (26/ 374)، والبخاري (2129)، ومسلم (1360).