باب: الطَّهَارَةِ وَالسُّتْرَةِ لِلطَّوَافِ
**********
فِي
حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلم قَالَ: «لاَ يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، ولاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ
عُرْيَانٌ» ([1]) .
**********
قوله رحمه الله: «باب: الطَّهَارَةِ»، الطواف بالبيت -
سواءٌ طواف للحج، أو للعمرة، الطواف بالكعبة سبعة أشواط - هل تشترط له الطهارة؟
فلو طاف وهو على غير طهارة لا يصح طوافه؟ هذا الذي عليه جمهور أهل العلم؛ لما ورد
في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «الطواف
حول البيت مثل الصلاة؛ إلا أنكم تتكلمون فيه، فمَن تكلَّم فيه فلا يتكلمنَّ إلا
بخيرٍ» ([2]).
وقوله: «مِثْلُ الصلاةِ» دليل على
أنه يشترط له ما يشترط للصلاة من الطهارة وستر العورة، فيشترط للطواف الطهارة من
الحدثين الأكبر والأصغر وستر العورة.
قوله رحمه الله: «باب: الطَّهَارَةِ
وَالسُّتْرَةِ لِلطَّوَافِ»، المراد بالسترة: ستر العورة.
كانوا في الجاهلية يطوفون بالبيت عراة، إنْ وجد أحد منهم من أصدقائه أو قرابته مَن يعيره ثوبًا يستره أخذه، وإنْ لم يجد فإنه لا يطوف بالبيت بالثوب الذي قدم به؛ لأن الشيطان زيَّن لهم أنهم لا يطوفون بثيابٍ عصوا الله فيها، فيطوفون بالبيت عراة.
([1]) أخرجه: أحمد (1/ 1839)، والبخاري (369)، (1622)، ومسلم (1347).