×

فالنبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة - بعد صلح الحديبية - أرسل أبا بكر رضي الله عنه أن يحج بالناس، وأرسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ينادي: «لا يحجُّ بعد العامِ مُشْرِكٌ، ولا يطوف بالبيتِ عُرْيانٌ»، فمنع المشركين من دخول مكة ودخول الحرم؛ ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ [التوبة: 28].

«لاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ»، فأمروا بستر العورات، فهذا هو معنى هذه الترجمة.

قوله رحمه الله: «باب: الطَّهَارَةِ وَالسُّتْرَةِ لِلطَّوَافِ»، والسترة، يعني: ستر العورة.

قوله رحمه الله: «فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، ولاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ»، لما تمكن النبي صلى الله عليه وسلم من السيطرة على مكة، مكَّنه الله من ذلك، أعلن هذا الإعلان: «لاَ يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ» من عبدة الأوثان الذين هم على شرك الجاهلية، أمَّا من يعبدون القبر، لكن إذا كانوا يتسمون بالإسلام فيمكنون من الحج ومن الطواف؛ معاملة لهم بما ينتسبون إليه.

وإلا هناك عباد القبور الآن، ولكن هم يتسمون بالإسلام، ما داموا يتسمون بالإسلام فلا نمنعهم، وحسابهم على الله سبحانه وتعالى.