×

وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: إنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا ([1]).

وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْحَائِضُ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، إلاَّ الطَّوَافَ» ([2]). رَوَاهُ أَحْمَدُ.

وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ السَّعْيِ مَعَ الْحَدَثِ .

**********

 لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم حاجًّا حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة قبيل وفاته صلى الله عليه وسلم، توضأ قبل الطواف، هذا دليل الطهارة، توضأ قبل الطواف؛ أول شيء بدأ به أنه توضأ، فدلَّ على اشتراط الطهارة للطواف بالبيت، فمن طاف وهو محدث، لم يصح طوافه.

قوله رحمه الله: «وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْحَائِضُ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، إلاَّ الطَّوَافَ»، وهذا دليل على اشتراط الطهارة أيضًا من الحدث الأكبر؛ من الحيض أو الجنابة.

لما حاضت عائشة رضي الله عنها وهي محرمة، قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ؛ غَيرَ أَلاَّ تَطُوفي بالبيتِ حتى تَطْهُرِي» ([3])، فهذا دليل على اشتراط الطهارة للطواف.

قوله رحمه الله: «وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ السَّعْيِ مَعَ الْحَدَثِ»؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خص الطواف بالطهارة، فدلَّ على أن السعي لا تشترط له الطهارة فلو سعى وهو على غير طهارة، فسعيه صحيح بين الصفا والمروة.


([1])  أخرجه: البخاري (1641)، ومسلم (1235).

([2])  أخرجه: أحمد (41/ 504).

([3])  أخرجه: البخاري (305، 294)، ومسلم (1211).