×

وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ قَالاَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ فِي بِضْعِ عَشَرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى إذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ» ([1]). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ .

**********

والبيداء: هي حافة الوادي من جهة الجنوب، فإذا خرجت من الوادي من جهة الوادي، هذا يقال له: البيداء، فلما علا البيداء صلى الله عليه وسلم، لبى - أيضًا.

«فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ بِالْحَجِّ»، عرفنا أنه أهلَّ بالحج في نفس الوادي لما صلى الظهر؛ لبى بالحج حينما سلم، ثم لما علا البيداء، وخرج من الوادي متوجهًا إلى مكة، لبى - أيضًا - صلى الله عليه وسلم، ليس معناه أنه لم يحرم إلا من البيداء، لا.

قوله رحمه الله: «وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ قَالاَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ»، خرج من المدينة معتمرًا.

«خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ فِي بِضْعِ عَشَرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ»، معه أكثر من ألف من أصحابه.

«حَتَّى إذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْهَدْيَ، وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ»، أحرم بالعمرة، وأما في حجة الوداع، فالنبي صلى الله عليه وسلم أحرم قارنًا بين الحج والعمرة؛ لأنه ساق الهدي، فأحرم قارنًا.


الشرح

([1])  أخرجه: أحمد (31/ 243)، والبخاري (1694)، وأبو داود (2765).