وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَطْرُ ثَمَرِهَا» ([1]) أي: نصفه، وروى الإمام أحمد: «أَن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَفَعَ خَيْبَرَ أَرْضَهَا وَنَخْلَهَا مُقَاسَمَةً عَلَى النِّصْفِ» ([2])فدل هذا الحديث على صحة المساقاة.قال الإ ...
من شروط صحة المساقاة تقدير نصيب العامل أو المالك بجزء معلوم مشاع من الثمرة؛ كالثلث والربع، سواء قل الجزء المشروط أو كثر، فلو شرطا كل الثمرة لأحدهما؛ لم يصح؛ لاختصاص أحدهما بالغلة، أو شرطا آصعًا معلومة من الثمرة؛ كعشرة آصع، أو عشرين صاعًا، لم تصح؛ لأنه قد لا يحصل إلا ذلك، فيختص به من شرط له دون ا ...
ماعة من الصحابة، وعليه عمل الناس، ولأن الدليل الذي استفيد منه حكم المزارعة هو حديث معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل خيبر بشطر ما يخرج منها، ولم يرد في هذا الحديث أن البذر على المسلمين.قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «والذين اشترطوا البذر من رب الأرض قاسوها على المضاربة، وهذا القياس مع أنه م ...
قال الإمام ابن القيم رحمه الله ([1]): «هي أبعد عن الظلم والضرر من الإجارة؛ فإن أحدهما غانم ولا بد -يعني: في الإجارة-، وأما المزارعة؛ فإن حصل الزرع، اشتركًا فيه، وإلا اشتركا في الحرمان».ويشترط لصحة المزارعة بيان مقدار ما للعامل أو لصاحب الأرض من الغلة وأن يكون جزءًا مشاعًا منها؛ كثلث ما يخرج من ...
ال ابن المنذر ([1]): «قد جاءت الأخبار عن رافع بعلل تدل على أن النهي كان لتلك العلل، وهي التي كانوا يعتادونها»، قال: «كُنَّا نُكْرِي الأَْرْضَ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ» ([2]). انتهى.**** ...
ص الصفحة باب في أحكام السَّبقالمسابقة: هي المجاراة بين حيوان وغيره، وكذا المسابقة بالسهام.وهي جائزة بالكتاب والسنة والإجماع:قال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ﴾ [الأنفَال: 60]؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ»([1])، وقال تعالى: ﴿إِنّ ...
قال الشيخ: «وما ألهى وشغل عما أمر الله به، فهو منهي عنه، وإن لم يحرم جنسه؛ كالبيع، والتجارة، وأما سائر ما يتلهى به البطالون من أنواع اللهو وسائر ضروب اللعب هما لا يستعان به في حق شرعي؛ فكله حرام»([1]) انتهى.وقد اعتنى العلماء بهذا الباب، وسموه باب الفروسية، وصنفوا فيه المصنفات المشهورة.· و ...
لا تجوز المسابقة على عوض؛ إلا في المسابقة على الإبل والخيل والسهام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لاَ سَبْقَ إِلاَّ فِي خُفٍّ، أَوْ فِي حَافِرٍ، أَوْ نَصْلٍ» رواه الخمسة عن أبي هريرة ([1])؛ أي: لا يجوز أخذ الجُعل على السبق إلا إذا كانت المسابقة على الإبل أو الخيل أو السهام؛ لأن تلك من آلات الحرب ا ...
لشرط الخامس: الخروج عن شبه القمار، بأن يكون العوض من غير المتسابقين، أو من أحدهما فقط، فإن كان العوض من المتسابقين، فهو محل خلاف: هل يجوز، أو لا يجوز إلا بمحلل -وهو الدخيل الذي يكون شريكًا في الربح بريئًا من الخسران-، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عدم اشتراط المحلل، وقال: «عدم المحلل أو ...
ص الصفحةباب في أحكام إحياء المَوَاتالموات -بفتح الميم والواو-: هو ما لا روح فيه، والمراد به هنا الأرض التي لا مالك لها.ويعرفه الفقهاء: بأنه الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم.· فيخرج بهذا التعريف شيئان:الأول: ما جرى عليه ملك معصوم من مسلم وكافر بشراء أو عطية أو غيرها.الثاني: ما تعلقت ...