قوله: «فخاف مالك وغيره أن يكون فعل ذلك عند القبر كل ساعة...» خاف التردد عليه واعتياد التردد عليه؛ لأنه من اتخاذه عيدًا.
أيضًا فإن ذلك بدعة، فقد كان المهاجرون والأنصار على عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم يجيئون إلى المسجد كل يوم خمس مرات يصلون، ولم يكونوا يأتون مع ذلك إلى القبر يسلمون عليه، لعلمهم رضي الله عنهم بما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكرهه من ذلك، وما نهاهم عنه، وأنهم يسلّمون عليه حين دخول الم ...
والحجرة على حالها هي وغيرها من الحجر المطيفة بالمسجد من شرقيه وقبليه، حتى بناه الوليد بن عبد الملك، وكان عمر بن عبد العزيز عامله على المدينة، فابتاع هذه الحجرة وغيْرها، وهدمهن وأدخلهن في المسجد، فمن أهل العلم من كره ذلك كسعيد بن المسيب، ومنهم من لم يكرهه. *****كان المهاجرون والأنصار على عهد الخل ...
آخرها إلاّ هذا، يعني العمل بالكتاب والسنة، واتباع السلف الصالح، وأما البدع والمحدثات فإنها تفسد الأمة، وتغيّر الدين، وتغرِّر بالمسلمين، ولهذا حذّر صلى الله عليه وسلم من البدع، وقال: «وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُْمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ» ([1])، وقال ...
والفقه في دِين الله عز وجل ومنع الأحداث الجُهَّال من أن يتكلموا في أمور الشريعة على حسب ما تمليه عليهم عقولهم، فإنَّ الضلال إنما ينشأ من هؤلاء في الغالب، من الجهال ومن حدثاء الأسنان ممن لم يعقِلوا عن ربهم وعن نبيهم.قوله: «ولهذا كره السلف استلام القبر...» كره السلف استلام القبر، يعني: التمسُّح بج ...
ص الصفحةباب في الصلاة على الغائب وعلى القبر ختم المؤلف رحمه الله كغيره من المؤلفين كتاب الصلاة بباب الجنائز؛ لأن الجنازة يصلى عليها، والمراد بهذا الباب: أحكام الميت؛ من تغسيله، وتكفينه، والصلاة عليه، وحمله، ودفنه، وزيارته، زيارة قبره، والدعاء له، وهذا من محاسن الإسلام، ومن كرامة المسلم على الله ...
يَعْنِي الْمَوْتَ- فَمَا كَانَ فِي كَثِيرٍ إلاَّ قَلَّلَهُ، وَلاَ فِي قَلِيلٍ إلاَّ كَثَّرَهُ»([1])، ففي تذكر الموت قصر للأمل، واستعداد للموت، وقناعة بالرزق، وإقبال على العمل الصالح والكف عن المحرمات والمعاصي، والإقبال على الطاعات والحسنات والتوبة والاستغفار، هذا يحصل فيه تذكر الموت، أما إذا غ ...
إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ﴾ [النساء: 17]، وما يؤجلون التوبة ويؤخرونها؛ لأنهم لا يدرون مدة إقامتهم في هذه الدنيا، فيبادرون بالتوبة، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَ ...
لودائع، وما يترك الأمر مضيعًا، ثم يفجؤه الموت، وتضيع هذه الحقوق، وتبقى في ذمته، بل عليه أن يوصي بها، ويثبتها في كتاب عنده؛ حتى يسلم من عهدتها، لو فاجأه الموت، يسلم من عهدتها.وكذلك مسألة التداوي والعلاج لا بأس به، مباح أن الإنسان يتعالج من المرض بما أباح الله من الأدوية والرقية الشرعية، فالعلاج م ...
ن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نَعَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى النَّجَاشِيَّ فِي اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، خَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا»([1]). إلى القبلة، ويلقنه لا إله إلاَّ الله؛ لتكون آخر كلامه؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ آخِ ...