ص الصفحةالدرس الأولقال الله سبحانه وتعالى: ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣ مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤ إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥ ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِم ...
ِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [النمل: 30]، نزلت البسملة للفصل بين السور. ولا تُكتب أمام الشِّعر الذي فيه هجاء أو فيه كذب، وإنما تُكتب ويُبتدأ بها في جلائل الأمور، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكتبها في مراسلاته للدعوة إلى الله عز وجل، كما كتبها سليمان عليه السلام في رسالته إلى بلقيس ...
قالوا: ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ رحمة عامة لجميع المخلوقات. و ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾ رحمة خاصة بالمؤمنين، كما قال جل وعلا: ﴿وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا﴾ [الأحزاب: 43]. وقوله: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: 2]: الحمد هو الثناء على المحمود. فـ ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ﴾ أي: الثناء لله عز وجل، فهو الذي يستحق الحمد. و«ا ...
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 3]: تقدم الكلام عليهما، وهما اسمان من أسمائه سبحانه وتعالى، يتضمنان صفة من صفاته الجليلة وهي الرحمة. ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ [الفاتحة: 4]: وفي قراءة: «مَلِك يوم الدين»، ويوم الدين هو يوم الحساب، فـ ﴿ٱلدِّينِ﴾ المراد به في هذه الآية الحساب، ويوم الدين يوم القي ...
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ﴾ [ الفاتحة: 5]: هذا لله سبحانه وتعالى، حقُّه جل وعلا على عباده، ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾[الذاريات: 56]. فالعبادة حقٌّ الله على عباده، كما في حديث معاذ رضي الله عنه: «أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ؟ ...
ذه منفية عن الرسول صلى الله عليه وسلم. وفي قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ [الشورى: 52]، وهذه مثبتة له. فالمنفية هي دلالة التوفيق، هذه مِلْك لله جل وعلا، لا أحد يستطيعها إلا الله جل وعلا، فالقلوب بيده سبحانه وتعالى. وأما الهداية المثبتة فهي هداية الدلالة والإرشاد، ...
أعلاهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ثم بعد الأنبياء الصِّديقون، ثم بعد الصِّديقين الشهداء، ثم بعد الشهداء الصالحون من سائر المؤمنين. تسأل الله أن يجعلك مع هؤلاء، وأن تسير مع طريق هؤلاء؛ لتصل إلى الله جل وعلا وإلى جناته. ودائمًا صراط الله مُوحَّد وليس فيه تعدد، وأضافه إلى نفسه لأنه هو الذي شَر ...
هؤلاء تركوا الصراط وهم يعرفونه، وهؤلاء لم يعرفوا الصراط، وصاروا يعملون على غير هُدى. فأنت تسأل الله أن يجنبك الطريقتين: طريقة العلم بدون عمل، وطريقة العمل بدون علم. وأن يوفقك للطريقة الأولى وهي طريقة العلم والعمل، كما قال الله جل وعلا: ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَ ...
لۡعَٰلَمِينَ ٢ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣﴾ [الفاتحة: 2- 3]، هذه أسماء من أسماء الله. وأنواع التوحيد الثلاثة بدأ الله بها القرآن وخَتَم بها القرآن، كما في آخر سورة الناس: ﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١ مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢ إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣﴾ [الناس: 1-3]. ﴿بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ في توحيد الربوبية. و ...