﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ [لقمان: 5]: هذه صفات الصنف الأول: الذين آمنوا بالقرآن، بالكتاب ظاهرًا وباطنًا، هذه صفاتهم، وهذه عاقبتهم عند الله، وجزاؤهم عند الله عز وجل. ثم انتقل الله سبحانه إلى الحديث عن الصنف الثاني، وهم الذين يَكفرون بالقرآن ظاهرًا وباطنًا، لما سمعوه وكفروا به، وقالوا: ...
قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [البقرة: 6] أي: أبَوا أن يقبلوا هدى الله سبحانه وتعالى، هؤلاء لا حيلة لك فيهم، ﴿سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ [البقرة: 6]؛ لأنهم لما عَرَفوا الحق أول مرة ولم يستجيبوا؛ عاقبهم الله بحرمانهم من الإيمان به، فلا يه ...
لا ينظرون في آيات الله ويستفيدون من النظر فيها؛ وإنما نظرهم كنظر البهائم تنظر إلى الأشياء ولا تدرك الحكمة منها والسر فيها. فحَرَمهم الله نعمة القلوب، ونعمة الأسماع، ونعمة الأبصار، والسبب هو أنهم كفروا ولم يقبلوا الحق. وفي هذا تحذير من الإعراض عن الحق ممن سمعه؛ لأن ذلك الإعراض سبب لحرمانه من اله ...
النفاق: هو إظهار الخير كالإيمان والصلاح، وإخفاء الشر كالكفر والرياء في القلب. والنفاق ينقسم إلى قسمين: نفاق اعتقادي، ونفاق عملي. أ- النفاق الاعتقادي: هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر. والمتَّصف بهذا هو الذي يكون في الدرك الأسفل من النار، والعياذ بالله. ب- أما النفاق العملي: فهو أن يتَّصف المؤمن بص ...
الواجب على المسلم أن يَحذر من النفاق، وأن يتجنَّب صفات المنافقين. فقوله تعالى: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ﴾ [البقرة: 8]، أي: يقولون ذلك بأفواههم. ثم قال تعالى: ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ [البقرة: 8] يعني: في قلوبهم، إنما أظهروا الإيمان وأخفَوا ضده وهو ...
ي: عملهم هذا إنما ضرره على أنفسهم؛ لأن الواجب على الإنسان أن ينصح لنفسه، وأن ينقذها من عذاب الله، لكن المنافقين خدعوا أنفسهم؛ لأنهم عَرَّضوها لغضب الله سبحانه وتعالى. قوله تعالى: ﴿وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾ [البقرة: 9]، أي: وما يدرون أن عملهم هذا سينتكس عليهم. قوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِم﴾ [البقرة: 10 ...
لله سبحانه وتعالى، وقلوبهم فيها المرض من قبل، فلما كفرت بآيات الله زاد مرضها. كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ١٢٤ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي ق ...
معنى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ [البقرة: 11]: اتركوا ما يكون سببًا لفسادها وهو النفاق، وآمِنوا بالله ظاهرًا وباطنًا كما آمن الناس، أي: الصحابة. ﴿قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ﴾ [البقرة: 11]: وهذا من انتكاس الفِطَر حيث يَعُدُّون النفاق والكفر إصلاحًا ف ...
ذا هو نفس الذي ذكره الله عن المنافقين في هذه السورة، وفي قوله تعالى: ﴿فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا﴾ [النِّساء: 62]. وهؤلاء الذين يقولون هذه المقالات الآن هم منافقون؛ لأن ...
أي الفريقين يكون سفيهًا؟الذين آمنوا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وصلحوا وأصلحوا؟ أم الذين نافقوا ولم يؤمنوا؟لا شك أن الذي لم يؤمن هو السفيه، فالمنافقون هم السفهاء؛ لأنهم اتصفوا بصفات السفهاء. قوله تعالى: ﴿وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة: 13]: لأن الله تعالى طَمَس على قلوبهم، فلا يُميِّز ...