َإِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ، أَوْ كَانَ جَارِيًا، لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ، إِلاَّ مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ، أَوْ طَعْمَهُ، أَوْ رِيْحَهُ([1])، وَمَا سِوَى ذلِكَ يَنْجُسُ بِمُخَالَطَةِ النَّجَاسَةِ. وَالْقُلَّتَانِ: مَا قَارَبَ مِائَةً وَثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ بِالدِّمَشْقِيِّ.********** * قوله ...
قيل: إنه لا يتنجس حتى يتغير كالكثير، والدليل على ذلك: حديث القلتين، وهو حديث قوي الإسناد؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الماء يكون في الفلاة، وما ينتابه من السباع، هل يكون نجسًا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ»([1]).إذًا يكون الكثير: ما ...
إذا كان الماء يبلغ خمس قِرب، فهو كثير لا ينجس إلا بالتغير، وإذا كان دون القلتين –يعني: دون خمس قِرب- فإنه ينجس مطلقًا –تغير أو لم يتغير؛ لمفهوم الحديث، مفهومه أنه إذا لم يبلغ القلتين أنه يحمل الخبث، يعني: لا يتلاشى فيه الخبث، ولا يتغلب الماء عليه، بل يسري الخبث فيه.فأخذ جمهور العلماء بهذا الحديث ...
مع الأرض، وتغير الماء، ليس الماء فيها دائمًا، وإنما يجري، كل الآبار كذلك؛ لأن الله جعل الماء ينابيع: ﴿فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ﴾ [الزمر: 21]؛ الآبار وغيرها، فالرسول صلى الله عليه وسلم أفتى الصحابة رضي الله عنهم بأن بئر معونة طهور، وإن كانت تقع فيها هذه الأشياء؛ لأنه يجري ويتجدد. * قول ...
َإِنْ طُبِخَ فِي الْمَاءِ مَا لَيْسَ بِطَهُوْرٍ، أَوْ خَالَطَهُ فَغَلَبَ عَلى اسْمِهِ، أَوْ اسْتُعْمِلَ فِيْ رَفْعِ حَدَثٍ سَلَبَ طَهُوْرِيَّتَهُ.********** * قوله رحمه الله: (وَإِنْ طُبِخَ فِي الْمَاءِ مَا لَيْسَ بِطَهُوْرٍ)، ذلك مما يسلب الماء الطهورية، عرفنا الذي يسلب الماء:الأول: وهو ما وقع ...
عضائك، هذا إذا اجتمع في إناء، أو في شيء، ما تتطهر به مرة ثانية؛ لأنه ماء مستعمل.أو ماء في مستنقع، وهذا الماء قليل، ثم جئت وانغمست فيه، أو شيء قليل انغمست فيه من الجنابة، هذا –أيضًا- أصبح ما يستعمل فيما بعد؛ لأنه استعمل، ورفع به الحدث، وهو قليل، فيصبح لا يصلح للاستعمال مرة ثانية. * قوله رحمه الله ...
َإِذَا شَكَّ فِيْ طَهَارَةِ الْمَاءِ، أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ نَجَاسَتِهِ، بَنَى عَلى الْيَقِيْنِ. وَإِنْ خَفِيَ مَوْضِعُ النَّجَاسَةِ مِنَ الثَّوْبِ أَوْ غَيْرِهِ، غَسَلَ مَا يَتَيَقَّنُ بِهِ غَسْلَهَا. وَإِنِ اشْتَبَهَ مَاءٌ طَاهِرٌ بِنَجِسٍ، وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا تَيَمَّمَ وَتَرَكَهُمَا، وَإ ...
الأصل في الحديث: شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ يَجِدُ فِي الصَّلاَةِ شَيْئًا أَيَقْطَعُ الصَّلاَةَ؟ قَالَ: «لاَ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا»([1])؛ يعني: الأصل أنه متوضئ، لا يزول هذا الأصل، إلا إذا تيقن بعلامة أنه انتقض وضوؤه بصوت الحدث، أو ريح ...
يء نجس، أصابته، لكن ما تدري أين؛ لأنه ليس له لون، ما أثرت فيه، ولا تدري في أعلاه أو في أسفله، فإنك تغسل ما يغلب على ظنك أنه موضع النجاسة، ما يغلب على ظنك أنه موضع النجاسة تغسله. * قوله رحمه الله: (وَإِنِ اشْتَبَهَ مَاءٌ طَاهِرٌ بِنَجِسٍ)؛ عنده إناءان، واحد فيه ماء طاهر غير طهور، والثاني فيه الط ...
* قوله رحمه الله: (وَإِنِ اشْتَبَهَ طَهُوْرٌ بِطَاهِرٍ تَوَضَّأَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) عرفنا المسألتين، إذا (اشْتَبَهَ طَهُوْرٌ بِطَاهِرٍ)، الأمر سهل، يتوضأ منهما جميعًا، إذا اشتبه طهور بنجس، فإنه يتجنبهما، ويتيمم. * قوله رحمه الله: (وَإِنِ اشْتَبَهَتْ ثِيَابٌ طَاهِرَةٌ بِنَجِسَةٍ)، هذه ...