قوله: «كُنَّا نَتَكَلَّمُ خَلْفَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلاَةِ»: هذه الرواية تبين أن هذا كان بحضرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس معناه أنهم يتكلمون في الصَّلاة في غير حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى لا يقال: إنه لم يقرهم على ذلك؛ بل هم تكلموا وهم وراء الرسول صلى الله عليه ...
َهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَحْرِيمَ الْكَلاَمِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ؛ لأَنَّ زَيْدًا مَدَنِيٌّ، وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ خَلْفَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلاَةِ إلَى أَنْ نُهُوا.وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: «كُنَّا نُسَلِّمُ عَ ...
مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ» يعني: ينسخ ما يشاء ﴿يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ [الرعد: 39]، فهذا دليل على: وقوع النَّسخ في الشريعة الإسلامية، ثُمَّ بيَّن لهم أنَّه لا يُسلَّم على المصلي وإذا سُلِّم عليه لا يرد على المُسلِّم، وأنَّ ما كان جائزًا في الأول قد ...
َعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ رضي الله عنه قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ، مَا شَأْنُكُمْ؟ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ...
علم حتى يبلغه شيءٌ آخر من الأحكام الشَّرعية، وإلاَّ فإنَّه يبقى على الأصل، فجاء وهُم يصلُّون خلف النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فسلَّم عليهم على العادة، فرمقوه بأبصارهم استنكارًا، ثُمَّ إنه استغرب هذا، وظنَّ أنَّهم يبغضونه، وأنَّهم ينقِمون عليه شيئًا وهو لا يدري، فزادوا في الإنكار: ضربوا على أفخاذ ...
فيه: دليل على أن من تكلَّم في الصَّلاة جاهلاً أو ناسيًا أنَّه لا تبطل صلاته؛ لأن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لم يأمره بإعادة الصَّلاة، فمن تكلَّم فيها جاهلاً أنَّ الكلام فيها ممنوع، أو ناسيًا أنَّه يصلِّي أو ما أشبه ذلك فهذا لا يؤثر في صلاته.يقول الشيخ رحمه الله: «وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ا ...
وقوله: «وَأَنَّ مَنْ فَعَلَهُ جَاهِلاً لاَ تَبْطُلْ صَلاَتُهُ حَيْثُ لَمْ يَأْمُره بِالإِْعَادَةِ»: الرَّسول صلى الله عليه وسلم ما أمر معاوية بن الحكم بالإعادة لما سلَّم ولما شمَّت العاطس، لم يأمره بالإعادة مع أن الكلام يبطل الصَّلاة؛ لأنَّ هذا جاهل، والجاهل لا تبطل صلاته إذا تكلَّم فيها.هذه مسائ ...
ص الصفحةأَبْوَابُ السُّتْرَةِ أَمَامَ الْمُصَلِّي وَحُكْمُ الْمُرُورِ دُونَهَابَابُ: اسْتِحْبَابِ الصَّلاَةِ إلَى السُّتْرَةِ وَالدُّنُوِّ مِنْهَا وَالانْحِرَافِ قَلِيلاً عَنْهَا وَالرُّخْصَةِ فِي تَرْكِهَا قوله: «أَبْوَابُ السُّتْرَةِ» يعني: اتخاذ السترة أمام المصلي لتمنع المار بين يديه، ومقد ...
أمّا السُّنَّة فجاءت بالإخْبار بمشابهتهم في الدنيا، وذَمِّ ذلك، والنهي عن ذلك، وكذلك في الدِّين. فأما الأوَّل: الذي هو الاستمتاع بالخلاق: ففي «الصحيحـين» عن عمرو بن عوف رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بن الجرَّاح إِلَى الْبَحْرَيْنِ، يَأْتِي بِجِزْيَت ...
فإنَّ من هذه الأمـة مَن وقع في هاتـين المصيبتين العظيمتين، ولكنَّ مصيبة الخوض في العقيدة أشدّ من مصيبة الاستمتاع بالشهوات والملذات؛ لأنَّ الخوض في العقيدة يقتضي أحيانًا الكفر أو الفسق الاعتقادي، وأما الانشغال بالشهوات والملذات وفعل المحرَّمات، فهذا يقتضي الفسق العملي، وهو أخفّ من الفسق الاعتقادي ...