×

والزكاة أوجبها الله في أموال الأغنياء، وذلك بشروط:

الشرط الأول: كما هو معلوم، الإسلام، فلا تؤخذ الزكاة من كافر.

والشرط الثاني: ملك النصاب، والنصاب يختلف باختلاف الأموال، فالنقود لها نصاب، والحبوب والثمار لها نصاب، والإبل لها نصاب، والغنم لها نصاب، والبقر لها نصاب، فالنصاب يختلف باختلاف الأموال، فملك النصاب شرط في وجوب الزكاة.

وكذلك يشترط لوجوبها: تمام الحول؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لاَ زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» ([1]). وذلك في غير المعشَّرات: الحبوب والثمار، فهذه تخرج عند الحصول عليها من الزرع ومن الثمر، اجتثاث النخل والأعناب، وكذلك حصاد الزروع قال تعالى: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ [الأنعام: 141]. فوقت زكاة الحبوب والثمار حين الاستيلاء عليها بعد نضجها وصلاحها، فهي فريضة حتمية على كل مسلم يملك النصاب من أي نوع من أنواع المال يجب عليه أن يؤديها، لا على أنها تبرع، وإنما على أنها فريضة وركنٌ من أركان الإسلام، وإن سُميت صدقة فهي فريضة، صدقة مفروضة واجبة.


الشرح

([1])  أخرجه: ابن ماجه رقم (1792)، والدارقطني رقم (1889).