المال الذي أوجبه الله عليه من حقوق مالية في ماله، من زكاة ونفقات واجبة،
ثم يتصدق على المحتاجين، ثم يساهم في المشاريع الخيرية.
ثانيًا: وأفضل ما يتصدق به
الصدقة الجارية، وهي الوقف الذي هو: تحبيس الأصل، وتسبيل المنفعة، فيوقف من ماله
المستمر، ويقوم بنفع المحتاجين، ويستمر في أعمال البر بعد وفاته، قال صلى الله
عليه وسلم: «إِذَا مَاتَ الإِْنْسَانُ
انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ
نَافِعٍ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» ([1]). والصدقة الجارية
منها الوقف، ما من واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاَّ ووقف شيئًا
من ماله.
معنى حديث: «مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى» ([2])، وحكم تصدق الفقير
يقول السائل: قرأت
عن الصدقة: «مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى» ([3]). ما معنى هذا؟ ولو
تصدق الفقير هل يؤجر على ذلك؟
نعم يؤجر على ذلك، وما كان عن ظهر غنى، يعني ما كان فاضلاً عن حاجته وحاجة من يمونه ممن ينفق عليه، فما فضل تصدق منه، وإذا تصدق ولو بقليل وهو فقير، فإنه يؤجر على ذلك، وفي الحديث: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ جَهْدُ الْمُقِلِّ» ([4]).
([1]) أخرجه: مسلم رقم (1631).