الدرس الثالث والسبعون
قال
الله سبحانه وتعالى: {الٓمٓ ١ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢ نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا
بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣ مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ
كَفَرُواْ بَِٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ
٤ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي
ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥ هُوَ ٱلَّذِي
يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ
ٱلۡحَكِيمُ ٦﴾ [آل
عمران: 1- 6].
الحمد
لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتقين، وصلَّى اللَّه وسلَّم على نبيِّنا محمد
الصادق الأمين، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
·
وبعد:
فهذه
سورة آل عمران، سُمِّيت بذلك لأن الله سبحانه ذَكَر فيها بيت آل عمران، في قوله: {إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ
ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ [آل عمران: 33]. وآل عمران فيهم المسيح عيسى ابن مريم
عليه الصلاة والسلام.
والسورة
في مجملها: محاجَّة للنصارى، في ثلاث وثمانين آية من أولها، كلها
في محاجَّة النصارى؛ لأنها نزلت في النصارى الذين وفدوا على رسول الله صلى الله
عليه وسلم من أهل نجران.
وفيها
أيضًا: حديث عن اليهود وما حصل منهم من تحريف لكتاب الله عز
وجل، وكُفْر برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.
وفيها
أيضًا: ردٌّ على المشركين من عبدة الأوثان.
فهي سورة عظيمة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فهي مدنية، وقد جاء في فضلها أنها تأتي يوم القيامة هي وسورة البقرة