×
دروس التفسير في المسجد الحرام الجزء الثالث

وهذه صفات عظيمة وَصَف الله بها عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام.

فتعجبت مريم - عليها السلام - لما سمعت هذا الكلام، وأنها ستحمل، وهي معتزلة في مصلاها ولا يدخل عليها أحد؛ لأنها اتخذت حجابًا دون الناس فلا يصل إليها أحد، فلما أخبرتها الملائكة أنها ستلد هذا المولود الذي هذه صفاته، قالت: مِن أين يكون لي ولد وأنا لم أتزوج ولم أكن بغيًّا؟!

{قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ [آل عمران: 47]، وفي الآية الأخرى: {وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا [مريم: 20].

قال الله جل وعلا: {كَذَٰلِكِ [آل عمران: 47] أي: يكون لكِ ولد وأنتِ ليس لكِ زوج ولم تكوني بغيًّا، وهذا بقدرتي وإرادتي.

{ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ [آل عمران: 47] يخلق ما يشاء، يخلق من أب وأُم، ويخلق من أُم دون أب، ويخلق من أب بلا أُم، ويخلق بلا أُم ولا أب، لا حَجْر على الله سبحانه وتعالى.

وصَلَّى الله وسَلَّم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه.

***


الشرح