يقول السائل: أردت إخراج
زكاة ذهب زوجتي، وبلغت حوالي ثلاثمائة وخمسين ريالاً، وقد مر عام كامل ولم أخرجها،
فما حكم التهاون فيها؟
لا يجوز التهاون في
إخراج الزكاة، إخراج الزكاة على الفور يعني وقت وجوبها، والله جل وعلا يقول: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ
وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ [النور: 56] فكما
أن الصلاة تؤدي في وقتها، كذلك الزكاة تؤدي عند وجوبها ولا يؤخرها؛ لأن هذا فيه
تأخر عن تنفيذ الأمر، والأمر للفور، وثانيًا فيه تعطيل لحاجة الفقراء والمساكين،
تحبسها عندك والفقراء يحتاجونها، هذا غلط، فأنت أخطأت في هذا، لكن لا بد من
إخراجها، ولو تأخرت لا بد من إخراجها مع التوبة والاستغفار، إلاَّ إذا كان يؤخرها
لغرض صحيح، كأن يكون ما عنده مال في الوقت الحاضر، وينتظر إلى أن يأتي المال، لا
بأس، أو يؤخرها لأناس أشد حاجة، أناس سيأتون وهم أشد حاجة، ينتظرهم، لا بأس إن كان
لغرض صحيح فلا بأس.
تقول السائلة: أنا
أخرج زكاة مالي في شهر ذي الحجة، ويخرجها لي أحد أقاربي، وفي هذا العام سافر
قريبي، وسيأتي في آخر شهر المحرم بإذن الله تعالى، وأنا لا أستطيع الذهاب للبنك في
سيارة الأجرة؛ لخوفي من ذلك، فهل يجوز تأخير ذلك حتى يأتي من السفر ويخرج الزكاة؟
أفيدوني مأجورين.
لا بأس بذلك أن يتأخر موعد إخراج الزكاة بعذر شرعي كما ذكرته السائلة، عذر شرعي؛ لأنها لا تقدر إلى الذهاب إلى البنك وحدها، وإنما تنتظر حضور محرمها، هذا أمر لا بأس به.