×
دروس التفسير في المسجد الحرام الجزء الثالث

{وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ [آل عمران: 36] الله جل وعلا جعل جنس الذَّكَر خيرًا من جنس الأنثى؛ لما فيه من المنافع العظيمة والقوة والجَلَد. وأما الأنثى فهي ضعيفة، فجنس الذكور أفضل من جنس الإناث. وإن كان في أفراد الإناث مَن يكون أفضل من كثير من أفراد الذكور.

{وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ [آل عمران: 36] وهذا فيه رَدٌّ على الملاحدة ومَن تأثر بهم اليوم من الذين يريدون أن يسوَّوا المرأة بالرجل، والله جل وعلا يقول: {وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖوهم يقولون: «الأنثى مثل الذَّكَر» محادة لله سبحانه وتعالى ومحادة للواقع؛ لأنه معلوم وكل أحد يعرف أنه ليس الذَّكَر كالأنثى، لكنهم يغالطون ويقولون: «المرأة مثل الذَّكَر» ويريدون أن تُساوِي الذَّكَر في كل شيء، عكس الفطرة التي فطر الله الناس عليها.

وهذا كُفْر بالله عز وجل، ومحادة لله، وتغيير للفطرة التي فَطَر الله عليها الناس، وللخلقة التي خلق الله عليها الذَّكَر وخلق عليها الأنثى.

فهم يقولون: «الأنثى مثل الذَّكَر» ولو قلت لأحدهم: «أنت مثل الأنثى» لغَضِب غضبًا شديدًا، فكيف لا يغضب وهو يقول: «الأنثى مثل الذَّكَر»؟!

قالت: {وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ [آل عمران: 36] هذا فيه مشروعية تسمية المولود أول ما يولد، وأن ذلك من حقه على أبيه أن يسميه. وكذلك على أمه أن تسميه إذا كان أبوه ميتًا. فلا بد من تسمية المولود.

ويُختار له الاسم الحسن، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَحَبَّ الأَْسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ» ([1])، فيُعبَّد لله، ولا يجوز أن يُعبَّد لغير الله، كـ«عبد الحُسَين» أو «عبد الكعبة» أو «عبد الرسول».


الشرح

([1])  أخرجه: مسلم برقم (2132).