فَهُوَ
فِي النَّارِ» ([1])،
فدل هذا على تحريم الإسبال، وأنه كبيرة من كبائر الذنوب. وفي الحديث الآخر: «أَنَّ
رَجُلاً مِمَّنْ كَانَ قَبْلَنَا كَانَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَكَانَ يَتَمَايَلُ
بِهَا وَيَخْتَالُ وَيَتَبَخْتَرُ بِهَا، أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ؛ فَخَسَفَ اللَّهُ
بِهِ الأَْرْض، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» ([2]).
فهذا
وعيد شديد على المسبلين لملابسهم من الرجال الذين يطيلون ملابسهم تحت الكعبين،
سواء كانت ثيابًا أو أُزُرًا أو سراويل أو عباءة، أو ما أشبه ذلك، كل هذا إسبال
محرم على الرجل، أن ينزل على الكعبين، فالمقياس الكعبان، هذا هو المقياس، فما كان
إلى الكعبين فهو لباس شرعي، وما كان أسفل الكعبين فهو إسبال.
وأما
النساء فقد أُمِرن بإطالة الثياب؛ لأجل أنهن عورة، فالنساء أُمِرن بإطالة الثياب
من خلفهن قدر ذراع لتستر أعقابهن لأنها عورة.
والآن
صارت المسألة بالعكس!! صار الرجال هم الذين يطيلون الثياب ويسبلون، وصارت النساء
تقصر الثياب حتى يظهر الفخذان عند بعض النساء أو الساقان، والعياذ بالله؛ مُخالَفة
لما أمر الله جل وعلا به.
فالنساء
الآن يقصرن الثياب، والرجال يطيلون الثياب فيسبلون ويجرونها على الأرض!! فانعكست
القضية، ولا حول ولا وقوة إلا بالله، منهم من يفعل ذلك متعمدًا، ومنهم من يفعل ذلك
جاهلاً ومقلدًا لغيره.
والواجب على المسلم أن يتعلم أمور دينه في الملابس وغيرها: الدين ولله الحمد شامل، ما تَرَك شيئًا إلا وبَيَّنه، ومن ذلك الملابس للرجال والنساء.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (5787).