أَمَرنا
الله أن نطيع الرسول صلى الله عليه وسلم بعدما أَمَرنا أن نطيعه سبحانه وتعالى.
فالذي
يقول: «أنا أطيع الله، ولا أطيع الرسول» هذا كافر؛ لأن قوله: «أطيع
الله» كَذِبٌ، فلو كان يطيع الله لأطاع الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله أَمَر
بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.
{لَعَلَّكُمۡ
تُرۡحَمُونَ﴾ [آل عمران: 132] رجاء أن
الله يرحمكم، فطاعة الله وطاعة رسوله سبب لرحمة الله سبحانه وتعالى.
ثم
أَمَر سبحانه بالمسارعة إلى الخيرات، فقال: {وَسَارِعُوٓاْ
إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾
[آل عمران: 133]. فالمسارعة والمسابقة معناهما: المبادرة، ولا تؤخر
المبادرة.
إذا
أذنبت ذنبًا فلا تؤخر التوبة، أنت لا تدري لعلك لا تعيش إلا لحظة واحدة؛ فلا
تؤجِّل، فالآجال بيد الله ليست بيدك، فعليك بالمبادرة إلى طاعة الله.
ثم
إنك إذا أجَّلت الطاعة وأجَّلت الاستغفار والتوبة من الذنوب؛ قد لا تتمكن بعد ذلك
من التوبة، قد يَزيد عليك الشر وتنخدع وتتمادى في المعاصي؛ نتيجة لأنك لم تبادر،
وفاتتك الفرصة التي أعطاك الله إياها، فإما أن تموت، وإما أن تُحْرَم من التوبة
والطاعة بسبب فعلك.
{وَسَارِعُوٓاْ
إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾
المغفرة لا تكون إلا من الذنوب، ونحن عندنا ذنوب، فلنسارع إلى مغفرة الله بالتوبة؛
لأننا إذا لم نسارع فاتتنا الفرصة بموت وإما بفوت.
فالله يدعونا للمسارعة إلى طلب المغفرة؛ رحمة بنا، وإلا فهو غني عنا، إذا لم نتب، لا ننقص من ملكه شيئًا سبحانه وتعالى، فهو غني عن العالمين، لكن هذا من رحمته سبحانه وتعالى، يدعونا إلى طلب المغفرة لمصلحتنا.