* قوله رحمه الله: (وَالْوَاجِبُ فِيْهِ: النِّيَّةُ)، يشترط لصحة الاغتسال: النية، وهي شرط في كل العبادات، والغسل عبادة تجب له النية، فلو أنه اغتسل للتبرد، أو للتنظف، وهو عليه جنابة، وقال: هذا يكفي. نقول: لا؛ لأنك ما نويت، ما نويت أنه عن الجنابة، إنما نويته للتنظف أو للتبرد، والنبي صلى الله عليه و ...
َتُسَنُّ التَّسْمِيَةُ، وَأَنْ يَدْلُكَ بَدَنَهُ بِيَدِهِ، وَيَفْعَلَ كَمَا رَوَتْ مَيْمُوْنَةُ رضي الله عنها، قَالَتْ: «سَتَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وهو يغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ،أَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِيْنِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمّ ...
الوا: يفعل ما جاء في الأحاديث من صفة غُسل النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله جل وعلا قال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: 21]؛ أي: قدوة.فيغتسل كما اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم، يقول لك: أنا ما رأيت النبي، كيف؟ نقول: الأحاديث الواردة في صفة غسله كأنك تراه ...
الاغتسال، وغسل رجليه، في غسل الرجلين مخير؛ إن شاء غسلهما في محل الاغتسال، وإن شاء تنحى.بعض العلماء يقول: إذا كان المكان طينًا أو ملوثًا يتنحى، إما إذا كان المكان مبلطًا، أو مقيرًا، ولا يعلق برجليه شيء، فلا حاجة إلى أن يؤخر غسل رجليه. * قولها رضي الله عنها: «ثُمَّ صَبَّ بِيَمِيْنِهِ عَلَى شِمَالِه ...
َلا يَجِبُ نَقْضُ الشَّعْرِ فِيْ غَسْلِ الْجَنَابَةِ إِذَا رَوَّى أُصُوْلَهُ. وَإِذَا نَوَى بِغَسْلِهِ الطَّهَارَتَيْنِ، أَجْزَأَ عَنْهُمَا. وَكَذلِكَ لَوْ تَيَمَّمَ لِلْحَدَثَيْنِ وَالنَّجَاسَةِ عَلَى بَدَنِهِ أَجْزَأَ عَنْ جَمِيْعِهَا، وَإِنْ نَوَى بَعْضَهَا فَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ مَا نَوَى.**** ...
* قوله رحمه الله: (وَكَذلِكَ لَوْ تَيَمَّمَ لِلْحَدَثَيْنِ وَالنَّجَاسَةِ عَلَى بَدَنِهِ أَجْزَأَ عَنْ جَمِيْعِهَا)، وكذلك إذا كان يستعمل التيمم، وعليه حدث أصغر وحدث أكبر، وعلى بدنه نجاسة، كل من هذه الأشياء تحتاج إلى إزالة، فإذا نواها جميعًا، وتيمم تيممًا واحدًا، كفى؛ يدخل بعضها في بعض. * قو ...
َابُ التَّيَمُّمِ ********** وَصِفَتُهُ: أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الصَّعِيْدِ الطَّيِّبِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، فَيَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِعَمَّارِ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيْكَ هَكَذَا» وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ، فَمَسَحَ بِهِمَا ...
إنه في هذه الأحوال الثلاث يعدلُ إلى التيمم؛ لأنه في حكم العادم للماء والله جل وعلا قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَ ...
* قوله رحمه الله: (عَلَى الصَّعِيْدِ الطَّيِّبِ)، الصعيد: هو ما تصاعد على وجه الأرض من تراب أو غبار، والطيب المراد به: الطاهر. * قوله رحمه الله: (ضَرْبَةً وَاحِدَةً)؛ يقسمها بين وجهه وكفيه؛ بأن يمسح وجهه ببطون أصابعه، ويمسح كفيه براحتيه، هذا هو المترجح، وإن تيمم بضربتين؛ ضربة لوجهه، وضربة لجفيه، ...
هذا الحديث فيه بيان كيفية التيمم للحدث الأصغر والحدث الأكبر، وفيه تعليم بالفعل، الرسول علم عمارًا بالفعل: «وضرب بيديه» صلى الله عليه وسلم، ففيه التعليم بالفعل، وهذا أبلغ من التعليم بالقول.وفيه العذر –عذر الجاهل- فلم يأمر عمارًا بالإعادة؛ لأنه اجتهد وفعل ما توصل إليه وما يستطيع، فلم يأمره بالإعاد ...