َيُسْتَحَبُّ لِلْمُعْتَكِفِ الاِشْتِغَالُ بِالقُرَبِ، وَاجْتِنَابُ مَا لا يَعْنِيْهِ مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ، وَلا يَبْطُلُ الاِعْتِكافُ بِشَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، وَلا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ، إِلاَّ لِمَا لابُدَّ لَهُ مِنْهُ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ، وَلا يُبَاشِرُ امْرَأَةً، وَإِنْ سَأَلَ عَنِ الْمَر ...
* قوله رحمه الله: (وَلا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ، إِلاَّ لِمَا لابُدَّ لَهُ مِنْهُ)، لا يخرج من المسجد الذي يعتكف فيه، إلا إلى ما لا بد له منه، ولا يقام مقامه فيه؛ كأن يقضي حاجته من بول أو غائط، أو الوضوء، لا بأس أن يخرج بقدر الحاجة، ولا يؤثر هذا على اعتكافه، أو يحضر له طعامًا؛ لأن ما عنده أحد ...
* قوله رحمه الله: (وَإِنْ سَأَلَ عَنِ الْمَرِيْضِ)، إذا خرج يتوضأ، أو يقضي حاجته، لا بأس أن يسأل عن المريض: كيف حاله؟ ولا يقف، يسأل ويمشي، لا بأس بهذا، كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هذا، يسأل عن المريض([1]). * قوله رحمه الله: (أَوْ غَيْرِهِ فِيْ طَرِيْقِهِ)، أو سأل عن حاجة يسيرة، لا بأس بذلك ...
ِتَابُ الْحَجِّ وَالعُمْرَةُ ********** يَجِبُ الْحَجُّ وَالعُمْرَةُ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ، عَلَى الْمُسْلِمِ، الْعَاقِلِ، الْبَالِغِ، الْحُرِّ، إِذَا اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيْلاً. وَالاِسْتِطَاعَةُ أَنْ يَجِدَ زَادًا، وَرَاحِلَةً([1]) بِآلَتِهِمَا، مِمَّا يَصْلُحُ لِمِثْلِهِ، فَاضِلا ...
أو زيارة بيت الله الحرام؛ لأجل الحج أو العمرة، هذا هو الحج([1])، والحج فرض في السنة التاسعة بعد فتح مكة، ولكن لم يحج رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه السنة؛ لأن البيت لم يخل من العراة ومن المشركين، والله جل وعلا قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُ ...
لأولى: عمرة الحديبية أتى بها بعد الحديبية.العمرة الثانية: عمرة المقاضاة في السنة السابعة من الهجرة، وسميت بالمقاضاة؛ لأنها مقاضاة عن العمرة التي صدهم المشركون عنها.العمرة الثالثة: العمرة التي أتى بها من الجعرانة، لما قدم من غزوة حنين أحرم من الجعرانة؛ حدود الحرم.العمرة الرابعة: العمرة التي قرن ...
وإيابًا، ويكفي من وراءه من أهل بيته، وتوفر له المركوب الذي يركبه من أي وسيلة؛ من الإبل، أو من أي وسيلة من الدواب، أو من السيارات، أو من الطائرات، أو من أي وسيلة يركبها، فإنه يجب عليه الحج مرة واحدة: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾، والاستطاعة تكون بالمال –كما ذكرنا- وتكون بالبدن، فإذا است ...
* قوله رحمه الله: (وَالاِسْتِطَاعَةُ أَنْ يَجِدَ زَادًا، وَرَاحِلَةً)؛ أن يجد زادًا يصلح لمثله، وراحلة أو مركوبًا يصلح لمثله، إن كان فقيرًا، فزاد فقير وراحلة فقير، وإن كان غنيًّا، فراحلة غني، وزاد غني؛ الزاد الذي يليق بمثله، والراحلة التي تليق بمثله. * قوله رحمه الله: (بِآلَتِهِمَا)؛ بآلتها يعني ...
َيُشْتَرَطُ لِلْمَرْأَةِ وُجُوْدُ مَحْرَمِهَا وَهُوَ زَوْجُهَا، وَمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيْدِ بِنسبَ، أَوْ سَبَبٍ مُبَاحٍ([1]).********** * قوله رحمه الله: (وَيُشْتَرَطُ لِلْمَرْأَةِ وُجُوْدُ مَحْرَمِهَا)، تزيد المرأة شرطًا خامسًا، وهو وجود المحرم، الذي يسافر معها؛ لقوله صلى الله ...
يحميها من الطامعين، ولا تحج وحدها بدون محرم، هذا حرام عليها، وجاء في الحديث: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ»([1])، أرجعه من الغزو والجهاد في سبيل الله إلى ...