لا يتخصص مكان معين، بل ما تيسر له داخل حدود مزدلفة ينزل فيه، وهي الآن معلمة بعلامات واضحة، ومكتوب عليها، وبها أنوار، فالأمر ميسر الآن جدًّا، فيتأكد من كونه داخل مزدلفة؛ لأن بعض الناس ما يتأكد، ينزلون قبل أن يصلوا مزدلفة، فيفوت عليهم المبيت بمزدلفة، وإذا مشوا يقولون: لم نكن بمزدلفة. فات عليهم الأ ...
ل هذا أعمال مزدلفة، الجمع بين الصلاتين المغرب والعشاء، المبيت فيها، صلاة الفجر فيها، مع الدعاء بعد صلاة الفجر، إلى أن يُسفر، ثم يسير إلى منى. * قوله رحمه الله: (ثُمَّ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِغَلَسٍ)؛ ثلاثة أمور: الجمع، المبيت، صلاة الفجر، (بغلس)؛ يعني: يبكر صلاة الفجر، أول ما يطلع الفجر، أول ما يطل ...
* قوله رحمه الله: (إِلَى أَنْ يُسْفِرَ) إلى أن يسفر؛ يعني: إلى أن يذهب الغلس، ويسفر الجو قبيل طلوع الشمس. * قوله رحمه الله: (ثُمَّ يَدْفَعُ قَبْلَ طُلُوْعِ الشَّمْسِ)؛ أي: ولا يتأخر إلى ما بعد طلوع الشمس؛ لأن هذا فعل الجاهلية، الجاهلية كانوا يقفون إلى أن تطلع الشمس؛ ويقولون: «أَشْرِقْ ثَبِيرُ، ...
َإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا أَسْرَعَ قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ، حَتَّى يَأْتِيَ مِنًى، فَيَبْدَأُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيْهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، كَحَصَى الْخَذْفِ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَرْفَعُ يَدَهُ فِي الرَّمْيِ([1])، وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ ابْتِدَاءِ الرَّمْيِ([2])، ...
* قوله رحمه الله: (حَتَّى يَأْتِيَ مِنًى)، فإذا تجاوز وادي مُحسر، دخل في منى.فإذًا مِنى من وادي محسر إلى جمرة العقبة، هذا كله منى، ومن الجهات الجبال، محدود بالجبال، ومدود من جهة عرفة بمحسر، ومحدود من جهة مكة بجمرة العقبة، هذا هو منى. * قوله رحمه الله: (فَيَبْدَأُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ)؛ يعني: أ ...
ما صفة الحصاة؟ مثل حصي الخذف، الذي يخذف على رؤوس الأصابع، فوق الحمصة، فوق حبة الحمص، ودون البندق، والبندق هو طين قوي يتخذونه، يرمون به الصيد، يسمونه البندق؛ يعني: طين مقوي ومشوي حتى يتصلب، ويجعلونه على شكل دوائر صغيرة، يرمون به الصيد، يخزفونه –هذا سيأتي الحصى- لا يرمي بغير حصى، لا يرمي بقطع أسم ...
عرفنا أنه يبتدئ بالإحرام، وينتهي برمي جمرة العقبة؛ لأنه إذ شرع في الرمي، شرع في التحلل، مثل المعتمر يلبي حتى يشرع في طواف العمرة، إذا شرع في طواف العمرة، يقطع التلبية كذلك في الحج، إذا شرع في رمي جمرة العقبة، انتهى وقت التلبية. * قوله رحمه الله: (وَيَسْتَبْطِنُ الْوَادِيَ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْ ...
* قوله رحمه الله: (ثُمَّ يَحْلِقُ رَأْسَهُ أَوْ يُقَصِّرُهُ)، بهذا الترتيب، هذا هو السنة، ولو أنه قدم أو أخر، لا بأس، لو أنه حلق قبل أن يرمي، أو طاف قبل أن يرمي، طاف وسعى قبل أن يرمي، لا بأس في ذلك، ما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم يوم النحر عن شيء قُدم أو أُخر، إلا قال: «افْعَلْ وَ ...
ُمَّ يُفِيْضُ إِلَى مَكَّةَ، فَيَطُوْفُ لِلزِّيَارَةِ، وَهُوَ الطَّوَافُ الَّذِيْ بِهِ تَمَامُ الْحَجِّ([1])، ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا، أَوْ مِمَّنْ لَمْ يَسْعَ مَعَ طَوَافِ القُدُوْمِ، ثم قد حل كل شيء([2]).********** * قوله رحمه الله: (ثُمَّ يُفِيْضُ ...
* قوله رحمه الله: (ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا، أَوْ مِمَّنْ لَمْ يَسْعَ مَعَ طَوَافِ القُدُوْمِ)، السعي بالنسبة للمتمتع يكون بعد طواف الإفاضة، وأما بالنسبة للقارن والمفرد، فهذا فيه تفصيل، إن كانا قد سعيا بعد طواف القدوم –قدما السعي- فإنه لا سعي عليهما؛ ل ...