×

ولم يأمره بكفارة أخرى، ولم يذكر له بقاءها في ذمته، بخلاف كفارة حج، وظهار، ويمين، ونحوها، ويسقط الجميع بتكفير غيره عنه بإذنه.

****

فالعلماء في هذا على قولين: هل تسقط، أو تبقى في الذمة، فإذا أيسر يكفر؟ على قولين، المذهب: أنها تسقط؛ كما سبق.

قوله رحمه الله: «ولم يَأْمُرْهُ بكفَّارةٍ أخرى»، هذا على أنه سقطت عنه الكفارة، وأطعمه أهله، لكن يحتمل أن إطعامه لأهله هو نفس التكفير، والله أعلم.

قوله رحمه الله: «ولم يذكر له بقاءها في ذمته، بخلاف كفَّارة حجٍّ، وظهارٍ، ويمين، ونحوها»؛ يعني: كفارة غير رمضان إذا عجز عنها، لا تسقط، تبقى دينًا في ذمته، فإذا استطاع، أخرجها، أما كفارة رمضان، فهي التي محل الاحتيال والاختلاف: هل تسقط بالعجز، أو لا تسقط؟

قوله رحمه الله: «ويسقط الجميع بتكفير غيره عنه بإذنه»، وجبت عليه الكفارة في اليمين، في الظهار، في الجماع في رمضان، وجبت عليه، فإذا أخرجها عنه أحد بإذنه، جاز، أجزأ عنه ذلك؛ لأن هذه عبادة مالية تدخام النيابة، العبادات المالية تدخلها النيابة.

فإذا أحد دفع عنك صدقة الفطر بإذنك، أو دفع عنك كفارة الظهار، أو القتل، أو الجماع في رمضان بإذنك، فإنها تجزئ؛ لأنها تدخلها النيابة.

***