×

-أي متى ثبتت رؤيته ببلد-، لزم الناس كلهم الصوم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ»، وهو خطاب للأمة كافةً.

****

 إلا يوم السبت، فنحن نصوم على رؤيتنا، هذا دليل على اختلاف المطالع -اختلاف الأهلة-، وهذا هو الراجح.

قوله رحمه الله: « -أي متى ثبتت رؤيته ببلد-، لزم الناس كلهم الصوم»، لزم الناس؛ يعني: المسلمين كلهم في أقطار الأرض؛ المشرق والمغرب، والشمال والجنوب كلهم يصومون على رؤية بلد واحد، هذا القول الأول.

القول الثاني -وهو الراجح-: أنه لا يلزم توحيد الرؤية؛ لأن المطالع تختلف، فكل قوم يصومون على رؤيتهم، وهو الذي عمل ابن عباس مع معاوية.

قوله رحمه الله: «لقوله صلى الله عليه وسلم: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ»، وهو خطاب للأمة كافةً»، قوله: «صُومُوا» هذا خطاب للأمة كافة، فمعناه: إذا رئي في أي بلد، يلزم المسلمين كلهم الصوم، هذا ظاهر الحديث. ولكن يحتاج إلى نظر، الحديث ليس على ظاهره؛ لأنه يخالف عمل الصحابة، ويخالف -أيضًا - الواقع؛ لأن المطالع تختلف، إذا تباعدت الأقاليم، اختلف طلوع الهلال عند كل إقليم عن الآخر، فكيف نلزم الناس كلهم بالصوم، مع أنهم لم يظهر عندهم الهلال، ولم يروه؟! فهذا خطاب للأمة كافة في ظاهره، ولكن الروايات الأخرى وفعل الصحابة والواقع يدل على أن المطالع تختلف؛ وكل قوم لهم رؤيتهم.