×

فإن رآه جماعة ببلد، ثم سافروا لبلد بعيد، فلم يُر الهلال به في آخر الشهر، أفطروا.

****

 قوله رحمه الله: «فإن رآه جماعة ببلدٍ، ثم سافروا لبلدٍ بعيدٍ، فلم يُرَ الهلال به في آخر الشهر، أفطروا»، إذا صاموا مع ناس متقدمين، ثم سافروا إلى بلد آخر متأخرين في الصيام، الذين سافروا تم لهم ثلاثون يومًا، وهؤلاء لم يتم لهم بعد ثلاثون يومًا، فكيف يعمل هؤلاء المسافرون؟

يقولون: يفطرون؛ عملاً برؤيتهم، ولو الناس لم يفطروا الذين معهم، يعملون برؤيتهم التي في بلدهم، فيفطرون، والناس صائمون في هذا البلد. وهذا فيه نظر، الصحيح أنهم لا يفطرون، بل يصومون مع الناس، يصومون مع أهل البلد الذين قدموا عليهم، يتبعونهم، ولا يشذون عنهم، هذا هو الصحيح.

فقد أفطر هؤلاء المسافرون؛ لأنه كمل الشهر في حقهم، وأهل البلد الذين قدموا إليهم لم يكمل الشهر في حقهم، فلذلك صاموا.

يقول: يفطرون، المسافرون يفطرون؛ بناء على رؤية البلد الذي جاؤوا منه، هذا يدل على مسألتنا؛ أنه تختلف البلاد، وأنه لا يجوز أن يفطروا، والناس صائمون، أو على الأقل لا يتظاهرون بالإفطار والناس صائمون، إذا عملوا بهذا القول، يفطرون سرًّا، ولا يظهرون؛ فيختلف المسلمون؛ هذا صائم، وهذا مفطر، لا يصح المظهر هذا.