×

ويكفي خبره بذلك -لقول ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: «تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلاَلَ، فَرَأَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَامَ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ»، رواه أبو داود ([1])-ولو كان أُنثى أو عبدًا، بدون لفظ الشهادة ولا يختص بحاكم.

****

 قوله رحمه الله: «ويكفي خبره بذلك - لقول ابن عمر رضي الله عنهما: «تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلاَلَ، فَرَأَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَامَ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ» رواه أبو داود»؛ يعني: لا يلزم أنك تقول: أشهد بالله أني رأيت الهلال، بل يكفي أن تقول: رأيت الهلال، إخبار فقط، يكفي أن تخبر أنك رأيت، ليس من اللازم أن تطالب بالشهادة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يطلب من الذين رأوه أن يشهدوا على أنهم رأوه، هذا يدل على التيسير في الإسلام، وعدم المشقة، وعدم التشدد.

قوله رحمه الله: «ولو كان أنثى أو عبدا، بدون لفظ الشهادة»، بدون لفظ الشهادة، بل يكفي الخبر، ثم الواحد هذا لا يشترط أن يكون ذكرًا؛ فلو رأته أنثى، يعمل برؤيتها، أو رآه عبدٌ مملوك -لا يلزم أن يكون حرًّا-، يعمل برؤيته؛ لأنه من المسلمين، «واحد» من المسلمين، والمرأة «واحد» من المسلمين، فيعمل بخبرها، فالنصاب «واحد»، سواء كان ذكرًا أو أنثى، أو حرًّا أو عبدًا.

قوله رحمه الله: «ولا يختص بحاكمٍ»، ولا بد أن يحكم القاضي أو الحاكم بثبوت الرؤية، بل يكفي مجرد الخبر، فيلزم الصيام برؤية


([1])أخرجه: أبو داود رقم (2342)، وابن حبان رقم (3447)، والحاكم رقم (1541).