×

    فيلزم الصوم من سمع عدلاً يخبر برؤيته، وتثبت بقية الأحكام.

ولا يقبل في شوال وسائر الشهور إلا ذكران ([1])، بلفظ الشهادة.

****

 الرائي، إذا كان ثقة، ولكن لا بد الآن من القاضي، ولا بد من المحكمة؛ لأجل منع الفوضى والتشكيكات عند الناس، فهو زيادة احتياط إحداثه في المحكمة، وإعلان ولي الأمر بعد حكم المحكمة هذا إنما من باب الاحتياط والضبط.

قوله رحمه الله: «فيلزم الصوم من سمع عدلاً يخبر برؤيته، وتثبث بقية الأحكام»، إذا سمع مسلمًا يخبر بأنه رأى الهلال، فيلزم من سمع هذا الخبر أن يصوم، ولا يقول: أنا انتظر إلى أن يصدر إعلان من ولي الأمر.

لكن الآن لما صار أنه لا بد أن يذهب إلى المحكمة، وأن القاضي يحكم بصحة شهادته، ثم الحاكم يعلن هذا للناس؛ بناء على حكم القاضي يكون هذا من باب الاحتياط والضبط؛ لأنه الآن قلَّت الأمانة، وقلَّ الدين عند بعض الناس، وغلب الجهل -أيضًا-، فالاحتياط مطلوب في هذا الوقت بلا شك.

قوله رحمه الله: «ولا يُقبل في شوالٍ وسائر الشهور إلا ذكران، بلفظ الشهادة»، هذا خاص برمضان أنه يثبت دخوله بشهادة الواحد،


([1])كما في الحديث الذي أخرجه: أبو داود رقم (1157)، وابن ماجه رقم (1653)، والنسائي رقم (1557)..