×

ولو صاموا ثمانية وعشرين يومًا، ثم رأوه، قضوا يومًا فقط.

فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يومًا، فلم ير الهلال، لم يفطروا؛

****

 أما نهاية رمضان وبقية الشهور، فلا بد من اثنين، لا بد من شهادة اثنين بلفظ الشهادة -أيضًا-، وليس مجرد خبر؛ لأن هذا إنما ورد في رمضان فقط، دخول رمضان فقط، فيقتصر عليه، بقية الشهور تبقى على الأصل: ﴿وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ [البقرة: 282].

قوله رحمه الله: «ولو صاموا ثمانيةً وعشرين يومًا، ثم رأوه، قضوا يومًا فقط»، إذا أنه تأخرت رؤيتهم للهلال، صاموا، فلما صار يوم ثمانية وعشرين من رمضان، رئي الهلال، تبين أن هذا ليس يوم ثانية وعشرين، وأنه يوم تسعة وعشرين، يكونون تأخروا عن بداية الشهر.

يقال: صومكم صحيح؛ لأنكم بنيتم على غالب ظنكم، وعلى ما قدرتم، فصيامكم صحيح، لكن يلزمكم أن تصوموا يومًا قضاء؛ تكميلاً للشهر. وهذا ما يسمى عند العوام بالغرة، يوم الغرة؛ يعني: إذا تبين أن المسلمين صاموا متأخرين يومًا من رمضان، فيقضون يومًا بعده؛ إكمالاً للشهر، وصيامهم صحيح -والحمد لله-؛ لأنهم بنوا على ما يستطيعون.

قوله رحمه الله: «فإن صاموا بشهادة واحدٍ ثلاثين يومًا، فلم يُرَ الهلال، لم يفطروا»؛ لاحتمال أنه أخطأ، صاموا بشهادة واحد، ولكن عند النهاية تم الشهر، ولم ير الهلال، هذا يدل على أن الرائي أخطأ