×

    لقوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا» ([1]).

أو صاموا لأجل غيم ثلاثين يومًا، ولم يروا الهلال، لم يفطروا؛ لأن الصوم إنما كان احتياطًا، والأصل بقاء رمضان.

****

في رؤيته، فيكملون يصومون، يصومون إلى أن يكملوا ثلاثين يومًا، ولكن اليوم الأول الذي صاموه صار محل خطأ.

قوله رحمه الله: «لقوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا»»، شهد اثنان: هذا على الإفطار، أما الصيام، فيكفي واحد؛ لأن الصيام ليس محل تهمة للمخبر، بخلاف الإفطار هو محل تهمة؛ أنه ملَّ من الصيام، ويريد أن يفطر، وقال للناس: «رأيت الهلال»، فهو محل تهمة، فلذلك لا يقبل الواحد، لا بد من اثنين.

قوله رحمه الله: «أو صاموا لأجل غَيْمٍ ثلاثين يومًا، ولم يروا الهلال، لم يفطروا»، أيضًا لأنه تبين أنهم سابقون للشهر.

قوله رحمه الله: «لأن الصوم إنما كان احتياطًا، والأصل بقاء رمضان»، صاموا يوم الشك، ولم ير الهلال في آخر الشهر، صاموا ثلاثين يومًا، ولم ير الهلال بما فيها يوم الشك، فهذا دليل: على أنهم أخطؤوا في البداية، وأن صومهم يوم الشك خطأ، فيكملون الشهر ثلاثين يومًا، ويعتبرون اليوم الأول أنه خطأ.


([1])أخرجه: النسائي رقم (2116)، وأحمد رقم (18895)، والدارقطني رقم (2193).