×

    وعلم منه أنهم لو صاموا بشهادة اثنين: ثلاثين يومًا، ولم يروه، أفطروا -صحوًا كان أو غيمًا-؛ لما تقدم.

ومن رأى وحده هلال رمضان، ورد قوله، لزمه الصوم ([1])، وجميع أحكام الشهر -من طلاق وغيره معلق به-؛ لعلمه أنه من رمضان.

****

قوله رحمه الله: «وعُلِمَ منه أنهم لو صاموا بشهادة اثنين: ثلاثين يومًا، ولم يروه، أفطروا -صحوًا كان أو غيمًا-؛ لِمَا تقدم»، إذا صاموا بداية الشهر بشهادة اثنين عدلين، ولم ير الهلال في آخر الشهر، فإنهم يفطرون؛ لأن شهادتهما على البداية شهادة على النهاية؛ لأن النصاب تام، عملوا برؤية اثنين، فيفطرون على رؤيتهم الأولى، إذا أكملوا الشهر.

وكونهم أنهم لم يروا الهلال في آخر الشهر هذا قد يكون لعارض ما؛ غيم، أو قتر، أو أنه لم يوجد منهم من هو حاد البصر من يراه.

قوله رحمه الله: «ومن رأى وحده هلال رمضان، ورد قوله، لزمه الصوم، وجميع أحكام الشهر -من طلاقٍ وغيره معلقٍ به-؛ لعلمه أنه من رمضان»، إذا رأى شخص الهلال رؤية بصرية، ولكن لم يحكم بشهادته لأمر من الأمور، لكن هو متيقن من رؤية الهلال، فيعمل بيقين نفسه، ويصوم هو وحده، ولو لم يصم الناس؛ لأنه متيقن أن هذا اليوم من رمضان.


([1])انظر: المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/ 346، 347)، والدر المختار ورد المحتار (2/ 90)، وجواهر الإكليل (1/ 144، 145)، والمجموع (6/ 289).