أو رأى وحده هلال شوال، صام،
ولم يفطر ([1])؛ لقوله صلى الله
عليه وسلم: «الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ، وَالأَْضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي
النَّاسُ»، رواه الترمذي وصححه ([2]).
****
وكذلك يلزمه ما علق
على الشهر -من طلاق، أو عتق، أو غير ذلك-؛ لأنه متيقن من هذا الأمر.
قوله رحمه الله: «أو رأى وحده
هلال شوالٍ»، أما إذا رأى وحده هلال شوال، ولم يره غيره، ومعلوم أن هلال شوال
لا يكفي واحد، لا بد من اثنين، وهو متيقن أنه هلَّ شوال، لا يفطر، في هذه الحالة
لا ينفرد عن الناس لا يفطر وحده؛ لأنه لم يتم النصاب، نصاب الشهادة على انتهاء
رمضان لم يتم، فلا يعمل برؤيته وحده، وإنما يصوم مع الناس، بخلاف دخول الشهر؛ فإن
النصاب واحد، شاهد واحد، وهو يعلم أنه من رمضان، فيختلف أول الشهر عن آخره؛ لأن
أوله يكفي فيه واحد، أما آخره، فلا بد من اثنين.
قوله رحمه الله: «صام، ولم يُفطر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ، وَالأَْضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ»»، «الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ»، فلا يفطر وحده، ويقول: «أنا رأيت هلال شوال»، لا يفطر؛ لأنه لم يتكامل النصاب، لا بد من شاهد آخر معه.
([1])انظر: بداية المجتهد (1/ 293)، والمدونة (1/ 174).