×

وإن اشتبهت الأشهر على نحو مأسور، تحرى، وصام، وأجزأه، إن لم يعلم أنه تقدمه، ويقضي ما وافق عيدًا أو أيام تشريق.

ويلزم الصوم في شهر رمضان لكل مسلم -لا كافر،

****

 قوله رحمه الله: «وإن اشتبهت الأشهر على نحوٍ مأسورٍ، تحرى، وصام، وأجزأه، إن لم يعلم أنه تقدمه، ويقضي ما وافق عيدًا أو أيَّامَ تشريقٍ»، إذا كان الإنسان لا يرى الأهلة، ولا يسمع شيئًا، وهو معزول عن الناس؛ بأن كان مسجونًا أو مأسورًا عند الأعداء، فهذا يجتهد في دخول الشهر وخروجه، ويصوم على حسب ما يغلب على ظنه، وصومه صحيح، يصوم بالاجتهاد، ويفطر بالاجتهاد، لأنه لا يقدر على أكثر من ذلك، ما لم يتبين أنه صام الأيام المحرم صومها -كيوم عيد الفطر، أو عيد الأضحى، أو أيام التشريق-، فإذا تبين له أنه صام الأيام المحرم صومها، فإنه يصوم بدلها؛ لأن هذا صوم غير صحيح.

قوله رحمه الله: «ويلزم الصوم في شهر رمضان لكل مسلمٍ -لا كافرٍ»، من يلزمه الصوم؟ يلزم كل مسلم بالغ عاقل، غير المسلم -وهو الكافر -لا يلزمه الصوم، ولا يصح منه، لو صام، لم يصح منه؛ لأنه كافر، والكفر يبطل الأعمال، ولا يطالب به حتى يسلم، لا يطالب بالصيام حتى يسلم.

وكذلك الصغير لا يلزمه الصوم، الذي دون البلوغ لا يلزمه الصوم؛ لأنه غير مكلف، ولكن يدرب عليه، وليه يدربه على الصيام، ويكون نافلة في حقه.