وعلى ولي صغير مطيق أمره به
وضربه عليه؛ ليعتاده.
وإذا قامت البينة في أثناء النهار
برؤية الهلال تلك الليلة، وجب الإمساك والقضاء لذلك اليوم الذي أفطره على كل من
صار في أثنائه أهلاً لوجوبه -أي: وجوب الصوم -،
****
هذا المريض: مرض عارض يرجى
زواله، هذا يقضي، مرض لا يرجى زواله، ولا يستطيع الصيام، هذا يطعم عن كل يوم
مسكينًا، ويكفيه.
أما المرض اليسير -كالصداع،
أو ألم الضرس، وما أشبه ذلك-، فهذا لا يجوز له أن يفطر من أجله.
قوله رحمه الله: «وعلى ولي
صغيرٍ مطيقٍ أمره به وضربه عليه؛ ليعتاده»، على ولي الصغير الذي دون البلوغ أن
يأمره بالصيام؛ من أجل أن يتدرب عليه، ويضربه ضربًا يسيرًا، يضربه إذا ترك الصيام
وهو يقدر ضربًا يسيرًا؛ من أجل أن يعتاد، ويكون له أجر.
قوله رحمه الله: «وإذا قامت
البينة في أثناء النهار برؤية الهلال تلك الليلة، وجب الإمساك والقضاء لذلك اليوم
الذي أفطره على كل من صار في أثنائه أهلاً لوجوبه -أي: وجوب الصوم- »، إذا
قامت البينة على دخول الشهر في أثناء النهار، تمت رؤية الهلال من أمس بشهادة عدل،
لكن لم يبلغ الناس، إلا في أثناء النهار، فإنهم يمسكون بقية اليوم، ويقضون بدله
يومًا آخر.
وكذلك من أسلم في أثناء النهار -كما سبق-، أو قدم من سفر، أو شفي من مرض في أثناء النهار، من زال عذره في أثناء النهار، فإنه يمسك بقية اليوم، ويقضي بدله يومًا كاملاً بعد رمضان.