×

وإن لم يكن حال الفطر من أهل وجوبه وكذا حائض ونفساء طهرتا في أثناء النهار، فيمسكان، ويقضيان، وكذا مسافر قدم مفطرًا يمسك، ويقضي، وكذا لو برئ مريض مفطرًا أو بلغ صغير في أثنائه مفطرًا، أمسك، وقضى.

فإن كانوا صائمين، أجزأهم، وإن علم مسافر أنه يقدم غدًا، لزمه الصوم،

****

قوله رحمه الله: «وإن لم يكن حال الفطر من أهل وجوبه»، على كل من صار في أثناء النهار أهلاً لوجوبه؛ كالمسافر إذا قدم، والمريض إذا شفي، والمرأة الحائض إذا طهرت، والصغير إذا بلغ في أثناء النهار، كل هؤلاء يمسكون بقية اليوم؛ احترامًا للوقت، ويقضون بدله يومًا كاملاً.

قوله رحمه الله: «فإن كانوا صائمين، أجزأهم»، إن كانوا صائمين من أول النهار، الصغير كان صائمًا، المريض كان صائمًا من أول النهار، وشفي في أثناء النهار، يجزيهم صيام هذا اليوم؛ لأنهم مستكملون للصيام من أول النهار، ولو كانوا في أول النهار غير واجب عليهم، لكنهم صاموا، فيجزيهم.

قوله رحمه الله: «وإن علم مسافر أنه يقدم غدًا، لزمه الصوم»، إذا كان المسافر لم يبق له إلا مسافة يسيرة، ويصل إلى البلد، فإنه يلزمه الصوم من أول النهار قبل أن يصل إلى البلد، فيصوم من أجل أنه سيصل في أثناء النهار، ويكفيه هذا، ولا يقول: «لا، أنا سأفطر عندما أدخل البلد»، يقول: يلزمه الصوم.