×

لا صغير علم أنه يبلغ غدًا؛ لعدم تكليفه.

ومن أفطر لكبرٍ أو مرضٍ لا يرجى برؤه، أطعم لكل يوم مسكينًا، ما يجزئ في كفارة -مدًا من بر، أو نصف صاع من غيره -؛

****

وهناك قول آخر: أنه لا يلزمه؛ لأنه لا يزال مسافرًا، فله الإفطار، فإذا دخل البلد، يمسك بقية اليوم -كما سبق-، ويقضي يومًا بدلاً عنه.

قوله رحمه الله: «لا صغيرٌ علم أنَّه يبلغ غدًا؛ لعدم تكليفه»، إذا علم الصغير أنه سيبلغ غدًا، كيف يعلم أنه سيعلم غدًا؟ يعني: بالسن، إذا علم أنه سيبلغ خمس عشرة سنة من الغد، هذا لا يلزمه الصوم من أول النهار؛ لأنه غير مكلف.

قوله رحمه الله: «ومن أفطر لكبرٍ أو مرضٍ لا يرجى بُرْؤُهُ، أطعم لكل يومٍ مسكينًا»، هذا هو النوع الثاني من المرضى الذي لا يرجى برؤه، ولا يرجى أنه يقضي في المستقبل، فهذا يطعم عن كل يوم مسكينًا، ﴿فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ [البقرة: 184].

قوله رحمه الله: «ما يجزئ في كفارةٍ -مُدًّا من بُرٍّ»، مقدار الفدية أو الكفارة نصف صاع عن كل يوم، يقول المذهب: ربع الصاع، مد: ربع الصاع، لكن القول الصحيح: أنه نصف الصاع؛ يعني: كيلو ونصف تقريبًا.

قوله رحمه الله: «أو نصف صاعٍ من غيره- »، الصحيح: أنه سواء البر وغيره نصف صاع من الكل، هو مقدار كيلو ونصف.